آخر الأخبار

المبادلات التجارية الجزائرية الصينية تقترب من 15 مليار دولار

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

المبادلات التجارية الجزائرية الصينية تقترب من 15 مليار دولار

الجزائرالٱن _ بلغت قيمة المبادلات التجارية بين الجزائر والصين نحو 15 مليار دولار خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعًا يقدر بحوالي 20% مقارنة بسنة 2024.

وذلك وفق ما أكده نائب وزير العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، جين شين، خلال ندوة احتضنتها الجزائر حول تعزيز التبادلات الحضارية بين البلدين.

تفاصيل زيارة جين شين إلى الجزائر

وفي السياق ذاته، أكدت المصادر الصينية الرسمية أن زيارة جين شين إلى الجزائر جرت خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أفريل 2026، وشملت سلسلة لقاءات سياسية وحزبية، إضافة إلى ندوة جمعت ممثلين عن الأحزاب والبرلمان ووسائل الإعلام ومراكز التفكير.

وقد حملت الندوة عنوانًا هو: “تعميق التبادل الحضاري الصيني الجزائري وكتابة فصل جديد من التنمية والازدهار”، ما يعكس تركيز الجانب الصيني على البعد الحضاري والسياسي في العلاقات الثنائية، في حين ورد رقم 15 مليار دولار ضمن التغطية الصحفية الجزائرية المنقولة عن التصريحات.

منحى تصاعدي للمبادلات التجارية بين البلدين

تُظهر البيانات الرسمية الصينية وجود اتجاه تصاعدي واضح في حجم المبادلات التجارية بين الجزائر والصين خلال السنوات الأخيرة.

فقد بلغ حجم التبادل التجاري، حسب دليل الأعمال الصادر عن وزارة التجارة الصينية، نحو 12.482 مليار دولار في 2024، مقابل 10.309 مليارات دولار في 2023، ما يعكس نموًا متواصلًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وانطلاقًا من هذا المسار التصاعدي، يبدو بلوغ مستوى 15 مليار دولار خلال سنة 2025 منسجمًا مع وتيرة النمو المسجلة في السنتين الأخيرتين.

بيانات السفارة الصينية في الجزائر ودعم الاتجاه التصاعدي

وفي السياق نفسه، عززت بيانات السفارة الصينية في الجزائر هذا الاتجاه الإيجابي، حيث أوضحت في جانفي 2026 أن حجم المبادلات خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من سنة 2025 تجاوز 13.47 مليار دولار.

وقد توزعت هذه الأرقام بين 12.282 مليار دولار صادرات صينية نحو الجزائر، مقابل 1.197 مليار دولار واردات صينية من الجزائر.

وبناءً على ذلك، فإن الرقم المتداول لنهاية سنة 2025 ينسجم مع مسار نمو فعلي قائم، رغم أن الرقم النهائي لا يزال أقرب إلى التقديرات الإعلامية منه إلى إحصاء رسمي منشور بشكل مباشر.

اختلال الميزان التجاري بين الجزائر والصين

من الناحية الهيكلية، لا تزال المبادلات التجارية بين البلدين تميل بشكل واضح لصالح الصين.

إذ تشمل الصادرات الصينية نحو الجزائر أساسًا المعدات والآلات والمنتجات الكهربائية وقطع غيار السيارات والحديد والصلب والبلاستيك.

في المقابل، تتمحور الصادرات الجزائرية نحو الصين حول الوقود والمواد الأولية وبعض المنتجات الكيميائية والمعادن، وهو ما يعكس استمرار الطابع غير المتوازن في الميزان التجاري، سواء من حيث القيمة المضافة أو طبيعة السلع المتبادلة.

البعد الاقتصادي للعلاقات الجزائرية الصينية

اقتصاديًا، يعكس هذا المستوى من المبادلات استمرار تموقع الصين كأحد أبرز الشركاء التجاريين للجزائر، مع بقاء السوق الجزائرية وجهة رئيسية للصادرات الصينية، خاصة في مجالات التجهيزات والمنتجات الصناعية.

مصدر الصورة

وفي المقابل، يفتح هذا النمو المتواصل نقاشًا حول قدرة الجزائر على رفع حجم صادراتها نحو السوق الصينية، وتحويل جزء أكبر من التعاون الثنائي إلى استثمارات إنتاجية وصناعية داخل البلاد، بدل الاكتفاء بنمط التبادل التجاري التقليدي.

اتساع الفجوة التجارية والتحديات المستقبلية

وتُظهر البيانات الرسمية استمرار الفجوة الكبيرة بين الصادرات الصينية إلى الجزائر والواردات الصينية منها. فقد بلغت صادرات الصين نحو الجزائر في 2024 حوالي 11.68 مليار دولار، مقابل ما يقارب 800 مليون دولار فقط من الواردات الصينية من الجزائر.

كما سجلت أرقام الأشهر الإحدى عشرة الأولى من 2025 ارتفاعًا في الواردات الصينية من الجزائر بنسبة تفوق 57%، لكنها بقيت محدودة مقارنة بحجم الصادرات الصينية، ما يؤكد استمرار الاختلال الهيكلي في الميزان التجاري.

وبذلك، لا يقتصر التحدي أمام الجزائر على الحفاظ على نسق النمو في المبادلات، بل يمتد أيضًا إلى تنويع الصادرات، ورفع قيمتها المضافة، وتوسيع حضورها في السوق الصينية.

ما دلالة رقم 15 مليار دولار؟

يحمل الرقم المتداول حول بلوغ المبادلات 15 مليار دولار دلالتين أساسيتين، فمن جهة، يعكس قوة العلاقات الاقتصادية واتساع حجم التبادل التجاري بين الجزائر والصين.

ومن جهة أخرى، يبرز الحاجة إلى تعزيز الصادرات الجزائرية وتوسيع قاعدتها الإنتاجية الموجهة للتصدير، إلى جانب جذب الاستثمارات الصناعية ونقل التكنولوجيا.

وتشير المعطيات مجتمعة إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين سجلت بالفعل منحى تصاعديًا واضحًا خلال سنة 2025.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا