سلطة ضبط السمعي البصري في الجزائر تحذر من شراء المتابعين وتضخيم نسب المشاهدة خلال رمضان
الجزائرالٱن _ حذّرت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري في الجزائر من تنامي بعض الممارسات التي تمسّ بشفافية قطاع الإعلام والإشهار، وعلى رأسها تضخيم مؤشرات المتابعة والتفاعل على المنصات الرقمية بطرق مصطنعة، مثل شراء المتابعين أو اللجوء إلى ما يعرف بـ”مزارع النقرات”.
وأوضحت السلطة في بيان لها أن هذه السلوكيات تخلق صورة مضللة حول الحجم الحقيقي للجمهور، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات المعلنين الذين يعتمدون على مؤشرات المتابعة لتحديد استثماراتهم الإشهارية.
وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات لا تُعد مجرد تلاعب تقني، بل يمكن أن تندرج ضمن الإشهار التضليلي المحظور، لما لها من تأثير على شفافية السوق الإعلانية ومبادئ المنافسة النزيهة بين مختلف الفاعلين في القطاع الإعلامي.
كما دعت السلطة إلى توخي الحذر خاصة خلال الفترات التي تعرف نشاطاً إشهارياً مكثفاً، على غرار شهر رمضان، محذّرة من تداول القوائم والتصنيفات التي تروج لترتيب القنوات التلفزيونية أو الأعمال الفنية تحت مسمى “الأكثر مشاهدة” دون الاعتماد على أدوات قياس معتمدة.
وأشارت إلى أنه لا توجد حالياً في الجزائر مؤسسة وطنية مختصة ومعتمدة لقياس نسب المشاهدة وفق معايير علمية موحدة، ما يجعل العديد من الأرقام المتداولة غير موثوقة، وقد تُستغل لتبرير رفع أسعار المساحات الإشهارية أو ممارسة ضغوط تجارية غير مبررة على المعلنين.
وذكّرت السلطة جميع متعهدي خدمات الاتصال السمعي البصري، بما في ذلك المنصات الناشطة عبر الإنترنت، بضرورة الالتزام بالأحكام القانونية التي تحصر إعلان نسب المشاهدة أو الاستماع في المعلومات الصادرة عن مؤسسات مختصة ومعتمدة.
وفي ختام بيانها، شددت الهيئة على أن حماية المستهلك وتعزيز الثقة في البيئة الإعلامية تبقى من أولوياتها، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات التنظيمية اللازمة ضد أي تجاوزات أو مخالفات يتم تسجيلها سواء على القنوات التلفزيونية أو عبر المنصات الرقمية التابعة لها.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة