آخر الأخبار

قطار بشار – تندوف – غارا جبيلات: رهان الرئيس تبون الإستراتيجي  لرسم خريطة السيادة الاقتصادية

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● قطار بشار – تندوف – غارا جبيلات: رهان تبون الإستراتيجي لرسم خريطة السيادة الاقتصادية

الجزائر الآن -يرى مراقبون للشأن الإقتصادي بأن إطلاق رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ومن ولاية بشار للخط المنجمي الغربي يعتبر خطوة مفصلية تعكس تعزيز حركية متنامية ومتسارعة للنشاط الإقتصادي والتجاري وفك العزلة عن ساكنة مناطق الظل ، حيث أن دخول مشروع خط السكة الحديدية بشار – تندوف – غارا جبيلات حيّز الإنجاز المتقدم،

يعد من بين أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ البنية التحتية الوطنية، ولبنة أساسية في مسار تثمين الثروات المنجمية وربطها مباشرة بعصب الاقتصاد الوطني.

● الخط المنجمي الغربي الجزائر تصنع التحديات

مصدر الصورة

إن دخول دخول هذا المشروع حيز الإستغلال اليوم وبشعار جزائر التحديات،و الممتد على مسافة تقارب 950 كيلومتراً، لم يُصمَّم كخط نقل تقليدي، بل كمنظومة لوجستية متكاملة تخدم خياراً سياسياً واقتصادياً واضح المعالم وله أبعاد كبرى تشمل

تحرير القرار المنجمي.

وفك العزلة عن الجنوب الغربي

وربط التنمية الوطنية بالسيادة الإقتصادية للجزائر .

●الرئيس تبون يثمن ويشيد بالكفاءات الوطنية في إنجاز المشروع في ظرف قياسي

ثمن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأشاد في كلمته بمناسبة إشرافه على فعاليات التدشين الرسمي للخط المنجمي الغربي بالكفاءات الوطنية التي إستطاعت وفي ظرف وجيز من ربح رهانات التحدي وحققت المعجزات، وكذا بالشراكة الاستراتيجية للطرف الصيني الذي تكفل بالتنفيذ والإنجاز وفي ظرف وجيز يمكن إدراجه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وذلك منذ إنطلاقة المشروع ، حيث قد تميز بمنطق السرعة في التنفيذ والإنجاز وفق المعايبر الفنية الدولية والانضباط المهني للعمال الجزائريين ، حيث أُنجزت الدراسات التقنية في ظرف قياسي لم يتجاوز ستة أشهر، في سابقة تعكس مستوى النضج الذي بلغته مؤسسات الدولة في تسيير المشاريع الكبرى.

وتحت إشراف الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (ANESRIF)، فقد انتقل المشروع بسرعة إلى مرحلة التنفيذ الميداني، مع تعبئة أكثر من 14 ألف عامل، غالبيتهم من الكفاءات الوطنية الشابة.

وقد تم توزيع هذه الطاقات على 40 قاعدة حياة عبر مسار الخط، لضمان استمرارية الأشغال في بيئة صحراوية قاسية، تفرض تحديات لوجستية ومناخية معقدة.

● تحديات هندسية بحسابات دقيقة

على المستوى التقني، واجهت فرق الإنجاز ظروفاً جيولوجية استثنائية، استدعت معالجة ما يفوق 75 مليون متر مكعب من الأتربة، إضافة إلى شق مقاطع صخرية صعبة باستعمال تقنيات تفجير دقيقة، بلغت خلالها كميات المتفجرات المستخدمة في بعض الفترات نحو 8000 طن أسبوعياً.

كما شمل المشروع إنجاز 95 منشأة فنية كبرى، من بينها جسر سكة حديدية يُعد الأطول على المستوى الإفريقي، بطول 4.11 كيلومترات، صُمم وفق معايير عالية لمقاومة السيول والتغيرات المناخية الصحراوية، ما يجعله منشأة استراتيجية بامتياز، وليس مجرد مرفق تقني.

● وتيرة إنجاز غير مسبوقة في الجزائر

يرى المراقبين للشأن الإقتصادي ،بأن الحرص الشديد والتوجيهات ااصائبة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، قد سمحت لمشروع الخط المنجمي الغربي من اعتماد أساليب العمل الميكانيكي ووضع السكة آلياً مكّن من بلوغ معدل إنجاز لافت وصل إلى 10 كيلومترات يومياً.

وهو رقم يعكس مستوى التحكم في التخطيط والتنفيذ. وقد تعزز هذا الأداء بإنشاء 38 وحدة صناعية ميدانية لإنتاج العوارض الخرسانية والمكونات التقنية محلياً، في انسجام مع توجه الدولة نحو رفع نسبة الإدماج الوطني وتقليص التبعية للخارج.

● محطات للتنمية الإقتصادية وتطوير الحركية لا للعبور فقط

وبحسب المتابعين فإن هذا المشروع الإستراتيجي لا يقتصر المشروع على ربط المناجم بشبكة السكك الحديدية، بل يشمل كذلك إنشاء محطات استراتيجية على غرار تندوف، أم العسل، الشناشن والعبادلة وحماقير وغيرها،

والتي قد صُممت لتكون أقطاباً لوجستية وتنموية قادرة على احتضان نشاطات صناعية وخدماتية مرافقة، وضمان نقل خام الحديد والمسافرين بكفاءة عالية، مع قابلية التوسع مستقبلاً.

● إشادة رئاسية ورسالة سياسية

وفي أكثر من مناسبة،ففد ثمّن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هذا الإنجاز، معتبراً إياه دليلاً ملموساً على قدرة الجزائر على رفع التحديات الكبرى بسواعد أبنائها، ومشيداً بالدور المحوري الذي لعبته الطاقات الشبابية الجزائرية في إنجاز الخط المنجمي الغربي في آجال وجيزة، رغم صعوبة التضاريس وقساوة المناخ.

وتحمل هذه الإشادة بعداً سياسياً واضحاً، مفاده أن رهان الدولة على الكفاءة الوطنية لم يعد خياراً نظرياً، بل سياسة عملية تُترجم في الميدان، وتُثبت أن الجزائر قادرة على إنجاز مشاريعها الاستراتيجية دون ارتهان للخارج.

● الخط المنجمي الغربي ، أكثر من مشروع… خيار دولة

يمثل خط بشار – تندوف – غارا جبيلات أكثر من مجرد إنجاز هندسي؛ إنه تعبير عن تحول عميق في فلسفة التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة، ورسالة سيادية تؤكد أن التحكم في البنية التحتية هو المدخل الحقيقي للتحكم في القرار الاقتصادي.

كما يشكل هذا المشروع مرجعاً وطنياً في التخطيط، وسابقة يمكن البناء عليها في مشاريع استراتيجية قادمة، تكرّس مكانة الجزائر كقوة إقليمية صاعدة في مجال البنى التحتية واللوجستيك.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا