آخر الأخبار

بروكسل تشترط التطبيع مع "إسرائيل" للتعاون الاقتصادي!

شارك

تخطط المفوضية الأوروبية في بروكسل لإطلاق ما تسميه “ميثاق من أجل المتوسط” خلال شهر أكتوبر المقبل، وهو مشروع اقتصادي وتجاري يستهدف عشرة بلدان من جنوب وشرق المتوسط. غير أن الوثائق التي كشف عنها موقع قناة “ يورونيوز ” أظهرت أن النص الأوروبي يضع “إسرائيل” كشريك كامل في هذا الميثاق، وهو ما يفتح الباب أمام جدل سياسي واسع ورفض قاطع من الجانب الجزائري.

وتكشف الوثيقة أن الدول المعنية بالمشروع هي الجزائر وتونس والمغرب وليبيا ومصر والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا إضافة إلى الكيان الصهيوني، فيما سيتم إشراك تركيا وبعض دول الخليج بحكم موقعها الاستراتيجي. وتدعي بروكسل أن الهدف هو تقليص التبعية لروسيا والصين وبناء سلاسل قيمة إقليمية في مجالات الطاقة والرقمنة والفلاحة والبيئة.

وتستعيد أوروبا من خلال هذا المشروع محاولات سابقة على غرار إعلان برشلونة لسنة 1995، الذي كان يهدف لإقامة منطقة تبادل حر أورومتوسطية لكنه فشل في التطبيق. واليوم تراهن بروكسل على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة وتسهيل الاستثمارات العابرة للحدود لإعطاء المشروع زخمًا جديدًا.

وترفض الجزائر هذه المقاربة لأنها تقوم على إدماج الكيان الصهيوني في الفضاء الاقتصادي الإقليمي، وهو ما تعتبره خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. فمنذ الاستقلال ظلت الجزائر وفية لنهجها الدبلوماسي المساند للشعوب المستضعفة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، ورفضت بشكل قاطع أي شكل من أشكال التطبيع مع “إسرائيل”.

يأتي هذا فيما تنتظر الأوساط السياسية صدور الموقف الرسمي للجزائر خلال الأسابيع المقبلة، لكن المؤشرات تؤكد أن إدراج “إسرائيل” في الميثاق سيجعل من المستحيل انضمامها إليه. فالدبلوماسية الجزائرية، التي التزمت دومًا بالثوابت الوطنية، لن تقايض مصالحها الاقتصادية بمبادئها التاريخية.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا