تترقب أنظار سكان الأرض يوم الأحد 7 سبتمبر 2025، حدثًا فلكيًا استثنائيًا يتمثل في خسوف كلي للقمر يعرف باسم قمر الدم.
وذكر موقع Brainberries أن هذه الظاهرة ستشمل معظم القارات وستكون متاحة لمتابعة مليارات الاشخاص بالعين المجردة دون الحاجة إلى أي معدات متخصصة.
جدير بالذكر أن الخسوف الكلي يحدث عندما تعترض الأرض مسار أشعة الشمس فتلقي بظلها على القمر. وخلال هذا المشهد المدهش يتحول لون القمر إلى الأحمر الداكن بفعل انكسار الضوء الشمسي عبر الغلاف الجوي للأرض. ويصف العلماء هذه اللحظة بأنها لوحة كونية تجمع بين الجمال والغموض وتجعل الإنسان يتأمل في عظمة الكون.
وتشمل المناطق التي ستتمكن من مشاهدة الخسوف الكامل كلًا من آسيا وأوروبا وإفريقيا وأستراليا إضافة إلى أجزاء واسعة من أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية الغربية. وستكون مدن عالمية مثل مدريد وبرلين وروما وشنغهاي وطوكيو وجوهانسبورغ ونيودلهي على موعد مباشر مع المشهد في مراحله المختلفة.
ويتوقع الخبراء أن يتمكن أكثر من سبعة مليارات إنسان من مشاهدة الظاهرة في إحدى مراحلها بينما سينعم حوالي 4.9 مليار شخص بمتابعة الخسوف الكلي بكل تفاصيله. ويؤكد علماء الفلك أن هذا الحدث سيبقى من العلامات الفلكية المميزة التي تثير إعجاب العامة والمهتمين على حد سواء.
كما يوضح الباحثون أن ما يميز هذه الظاهرة عن غيرها هو إمكانية متابعتها بسهولة من أي مكان في المناطق المشمولة من دون الحاجة إلى تلسكوبات أو نظارات خاصة. فالقمر سيظهر بالعين المجردة وهو يتلون تدريجيًا حتى يبلغ ذروة الإحمرار في مشهد يوصف بأنه من أجمل ما يمكن أن تقدمه السماء.
ويشير المؤرخون إلى أن قمر الدم كان دائمًا محاطًا بالأساطير والتفسيرات الغامضة لدى الشعوب القديمة التي رأت فيه علامة كونية تنذر بتغيرات كبرى. لكن العلم الحديث أعطى لهذه الظاهرة تفسيرًا دقيقًا يقوم على الفيزياء الفلكية وانكسار الضوء.
ويدعو علماء الفلك سكان العالم إلى استغلال هذه المناسبة النادرة للتأمل في جماليات السماء ولتذكير الإنسان بمكانته المتواضعة وسط هذا الكون الواسع. فليلة السابع من سبتمبر ستكون بالفعل موعدًا يوحد مليارات البشر حول مشهد واحد يعكس عظمة الطبيعة وبهاء الفضاء.