آخر الأخبار

ماكرون وميرتس يلتقيان في جناح يوروفايتر الجوي بشمال الراين

شارك

يكتسب مكان انعقاد مجلس الوزراء الألماني-الفرنسي أهمية خاصة، إذ اختيرت قاعدة سلاح الجو في نورفينيش لاستضافة جانب من الاجتماعات، في خطوة تحمل دلالات رمزية تعكس أولوية التعاون الدفاعي بين باريس وبرلين في المرحلة الحالية.

يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى ولاية شمال الراين-وستفاليا الألمانية في زيارة تحمل أبعادا سياسية وعسكرية بارزة، حيث يستقبله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في فندق "غراند هوتل شلوس بنسبيرغ"، تمهيداً لانعقاد مجلس الوزراء الألماني-الفرنسي المشترك، الذي يشارك فيه الجمعة عشرة وزراء من البلدين.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام ألمانية، تأتي الزيارة في ظل تصاعد التحديات الأمنية في أوروبا، فيما يسعى الجانبان إلى تنسيق مواقفهما بشأن ملفات الدفاع والسياسة الخارجية، إلى جانب بحث عدد من القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك.

قاعدة جوية تحمل رسائل سياسية وعسكرية

ويكتسب مكان انعقاد مجلس الوزراء الألماني-الفرنسي أهمية خاصة، إذ اختيرت قاعدة سلاح الجو في نورفينيش لاستضافة جانب من الاجتماعات، في خطوة تحمل دلالات رمزية تعكس أولوية التعاون الدفاعي بين باريس وبرلين في المرحلة الحالية.

وتعد القاعدة أحد أهم مواقع تمركز مقاتلات "يوروفايتر" التابعة لسلاح الجو الألماني، إذ تضم نحو ثلاثين طائرة قتالية وأكثر من 900 عنصر من الضباط والجنود، ولم تصدر قيادة الجيش في نورفينيش أو السلطات المحلية أي تعليق بشأن الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي.

"يوروفايتر" و"رافال".. تعاون رغم المنافسة

وتعد مقاتلة "يوروفايتر"، التي تنتجها شركة "إيرباص"، من أبرز الطائرات القتالية متعددة المهام في أوروبا، إذ تستخدم في مهام الدفاع الجوي وتنفيذ الضربات الجوية، فيما يشكل أسطولها، الذي يضم 138 طائرة في سلاح الجو الألماني، العمود الفقري للقوة الجوية الألمانية.

مصدر الصورة طائرة Ebrahim Noroozi/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

ورغم التعاون الوثيق بين باريس وبرلين في قطاع الصناعات الدفاعية، فإن "يوروفايتر" تمثل منافساً مباشر اً للمقاتلة الفرنسية "رافال" ، وبينما تتميز "يوروفايتر" بقدراتها العالية في القتال الجوي، تحظى "رافال" بسمعة واسعة باعتبارها أكثر مرونة في تنفيذ المهام الهجومية والعمل من على متن حاملات الطائرات.

الدفاع الأوروبي في صدارة المباحثات

وأوضح قصر الإليزيه، أن اجتماع مجلس الدفاع والأمن الألماني-الفرنسي في قاعدة نورفينيش يأتي في ظل بيئة جيوسياسية متغيرة عززت الحاجة إلى تطوير الدفاع الأوروبي، مشيراً إلى أن اللقاء سيوفر فرصة لتنسيق المواقف بشأن أبرز القضايا الدولية وتعميق التعاون الصناعي في مجال الدفاع، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وتأتي هذه المباحثات في وقت واجهت فيه مشاريع التسليح المشتركة انتكاسات خلال الفترة الماضية، كان أبرزها تعثر مشروع المقاتلة الأوروبية المستقبلية "FCAS"، الذي كان يمثل أحد أهم مشاريع التعاون العسكري بين فرنسا وألمانيا.

ماكرون يدفع نحو شراكة دفاعية أوروبية

ويواصل الرئيس الفرنسي، الذي جعل من فكر ة الدفاع الأوروبي المشترك أحد أبرز محاور سياسته منذ بداية ولايته الأولى، الدفع باتجاه تعزيز القدرات الدفاعية للقارة.

وساهمت الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى جانب الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي، في تسريع وتيرة التعاون الدفاعي بين الدول الأوروبية، بينما يسعى ماكرون، قبل انتهاء ولايته العام المقبل، إلى تحقيق خطوات إضافية تعزز هذا التوجه.

وفي هذا السياق، حمل العرض العسكري الذي شهدته باريس في 14 يوليو/تموز الماضي دلالات سياسية واضحة، بعدما شارك فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين، وفي مقدمتهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في رسالة تعكس تنامي التنسيق الأوروبي في الملفات الأمنية والدفاعية.

ولا تقتصر أجندة المباحثات الفرنسية-الألمانية على القضايا الدفاعية، إذ من المنتظر أن يناقش الجانبان، وفقا لقصر الإليزيه، عدداً من الملفات الأخرى، من بينها حماية القاصرين على الإنترنت، ومكافحة التدخلات الأجنبية وحملات التضليل، إلى جانب تطوير عمل الهيئة الفرنسية-الألمانية للشباب وتعزيز التعاون العابر للحدود.

وتعكس هذه الملفات حرص باريس وبرلين على توسيع نطاق شراكتهما، بحيث تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار مساعيهما للحفاظ على دورهما المحوري في قيادة الاتحاد الأوروبي ومواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها القارة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا