أصدرت 22 دولة، من بينها الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، بياناً مشتركاً اليوم الخميس، دعت فيه إيران إلى الوقف الفوري لما وصفته بـ"الاستهداف المتكرر للأفراد على أراضيها"، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية وتقويضاً للقواعد والمعايير الدولية.
وأدان البيان ما وصفه بـ"توظيف أجهزة الأمن الإيرانية لعصابات إجرامية محلية ودولية" لتنفيذ عمليات أمنية في عدد من الدول، بينها دول في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا.
وحمّل النص أجهزة استخبارات الحرس الثوري الإيراني ، وفيلق القدس التابع له، مسؤولية الوقوف وراء "مؤامرات وأعمال عدائية"، قال إنها استهدفت معارضين سياسيين إيرانيين وصحفيين في الخارج، إضافة إلى مصالح ومجتمعات يهودية وإسرائيلية.
وجاء في البيان: "إن محاولات القتل أو الاختطاف أو المضايقة أو الترهيب أو أي شكل من أشكال استهداف الأفراد على أراضينا، تقوّض السيادة الوطنية والمعايير الدولية. ونؤكد عزمنا الجماعي على حماية بلداننا وشعوبنا من هذه التهديدات".
كما أشار البيان إلى ما وصفه بحملة هجمات نُسبت إلى إيران في عدة دول أوروبية، تبنتها جماعة تُعرف باسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية"، والتي اعتبرها البيان مرتبطة بطهران.
ووفق ما ورد، فإن هذه الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن عمليات استهدفت مواقع في المملكة المتحدة وبلجيكا وهولندا، من بينها حوادث طعن استهدفت رجلين يهوديين، إضافة إلى أعمال حرق متعمد طالت مؤسسات في شمال لندن خلال الأشهر الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن ظهور "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" كان في أوائل مارس/آذار 2026، في أعقاب الحرب العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026، والتي أطلقت عليها واشنطن اسم "الغضب الملحمي".
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية، بعد أن كانت أستراليا قد صنّفت الحرس الثوري الإيراني "دولة راعية للإرهاب"، على خلفية اتهامات مرتبطة بهجمات، من بينها حريق استهدف كنيساً يهودياً في ملبورن ومقهى في سيدني.
وأدت تلك التطورات حينها إلى طرد السفير الإيراني من كانبيرا واستدعاء السفير الأسترالي من طهران، في وقت أدانت فيه الخارجية الإيرانية تلك الإجراءات ووصفتها بأنها "غير مبررة".
وتضم قائمة الدول الموقعة على البيان كلاً من: ألبانيا، أستراليا، بلجيكا، بريطانيا، بلغاريا، كندا، جمهورية التشيك، الدنمارك، إستونيا، فرنسا، فنلندا، ألمانيا، أيرلندا، لاتفيا، ليتوانيا، هولندا، نيوزيلندا، مقدونيا الشمالية، النرويج، البرتغال، السويد، والولايات المتحدة.
المصدر:
يورو نيوز