في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ارتفعت أسعار النفط والذهب في تعاملات اليوم الخميس ولكن لأسباب مختلفة، إذ زادت عودة الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران من علاوة المخاطر في سوق الخام، بينما استفاد المعدن النفيس من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وانحسار رهانات رفع الفائدة.
ووقت كتابة هذه السطور، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.1% إلى نحو 96.70 دولارا للبرميل، بعد أن لامست 97.60 دولارا خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى في 6 أسابيع.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.3% إلى نحو 92.22 دولارا للبرميل، بعدما تجاوز 93 دولارا في وقت سابق، ويتجه الخامان الأشهر عالميا إلى تسجيل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
وعلاوة المخاطر في سوق النفط الخام هي مبلغ إضافي يُضاف إلى السعر الطبيعي لبرميل النفط نتيجة تخوف الأسواق والمستثمرين من احتمال انقطاع الإمدادات، أو تعطل سلاسل التوريد مستقبلا.
جاء ارتفاع النفط بعد الغارات الأمريكية الجديدة على إيران، وهي أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ يوليو/تموز الماضي، وقال وزير الصحة الإيراني إن 18 شخصا قُتلوا وأصيب 108 آخرون في الغارات، بينما أفاد الهلال الأحمر بسقوط قتلى وجرحى في هجوم قرب ساحل مضيق هرمز.
وزادت المخاوف بعدما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل "ستشل" البنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران، بما يشمل منشآت الطاقة، إذا شنت طهران هجمات جديدة، في حين تدخل الحرب التي بدأت أواخر فبراير/شباط الماضي شهرها السابع.
وقال محلل السلع في مصرف "ساكسو بنك" أولي هانسن إن التهديدات الإسرائيلية أسهمت في موجة الصعود الأخيرة، في حين أشار محلل الطاقة في مصرف "يو بي إس" جيوفاني ستاونوفو إلى أن تراجع المخزونات العالمية يبقي سوق النفط في وضع يعاني شحا.
وأظهرت بيانات شحن أولية عبور 6 سفن محملة بالسلع الأولية مضيق هرمز، أمس الأربعاء، مقابل 11 سفينة في اليوم السابق، وبأقل من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 13 سفينة يوميا، مما أبقى المخاوف بشأن حركة الإمدادات قائمة.
وأدرجت إيران مزيدا من السفن على قائمة الناقلات التي تعتبرها غير ملتزمة بتوجيهاتها، مما يعرضها للغرامة أو الاحتجاز أو المصادرة إذا حاولت عبور المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم.
ومع ذلك، ساعد سماح إيران بمرور بعض الناقلات العراقية في زيادة صادرات البلاد إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميا خلال أغسطس/آب، مقابل 1.35 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال سبتمبر/أيلول الحالي.
في سوق المعادن، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 2% إلى نحو 4476 دولارا للأوقية، بعدما كان قد هبط أمس إلى أدنى مستوياته منذ 7 أغسطس/آب، بينما قفزت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 2.5% إلى نحو 4523 دولارا.
وجاءت المكاسب بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنحو 0.6% إلى 99.03 نقطة، بعدما سجل خلال الجلسة 98.95 نقطة، وهو أدنى مستوى له في نحو 8 جلسات.
ويجعل انخفاض الدولار الذهب والسلع المسعرة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، في حين يوفر تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية دعما إضافيا للمعدن الذي لا يدر عائدا. وانخفض العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.76%.
وتعرض الدولار وعوائد السندات للضغط بعد أن قال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) كريستوفر والر إنه قد يؤيد تثبيت أسعار الفائدة، إذا أكدت البيانات استمرار تراجع التضخم، لكنه أبقى احتمال الرفع قائما إذا جاءت قراءة أغسطس/آب مرتفعة، وفق نص كلمته.
ودفعت تصريحاته الأسواق إلى خفض احتمال رفع الفائدة في اجتماع 15 و16 سبتمبر/أيلول الحالي إلى نحو 50%، بعدما كان يقارب 60% في وقت سابق، وفق تقديرات مستندة إلى أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي".
وتترقب الأسواق غدا الجمعة تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، الذي قد يحسم اتجاه توقعات الفائدة، ويؤدي ضعف سوق العمل عادة إلى تقليص مبررات التشديد النقدي، بينما يزيد ارتفاع الفائدة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب ويضغط على أسعاره.
والتشديد النقدي هو سياسة ينفّذها البنك المركزي للحد من ارتفاع التضخم (ارتفاع الأسعار)، وتهدئة النمو الاقتصادي المفرط.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة