ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى مستوى قياسي جديد في ختام تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وصعود أسهم التكنولوجيا، في حين عززت بيانات الوظائف الأمريكية توقعات تثبيت معدلات الفائدة في الولايات المتحدة.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا بنسبة 0.3% عند 660.25 نقطة، مسجلا مستوى غير مسبوق عند الإغلاق للجلسة الرابعة على التوالي، بعدما بلغ خلال التعاملات 663.41 نقطة، كما حقق مكاسب أسبوعية للمرة الرابعة على التوالي.
وتصدر قطاع التكنولوجيا المكاسب القطاعية بارتفاع 1.9%، متتبعا صعود أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت، وأصبح القطاع الأفضل أداء على المؤشر الأوروبي خلال الأسبوع، في حين ارتفعت أسهم الرعاية الصحية بنسبة 1.2%.
ودعمت المعنوياتِ خلال الأسبوع توقعاتُ التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يمكن أن يمهد لإنهاء حرب إيران ويخفض المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة والنمو الاقتصادي.
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أرباح شركات ستوكس 600 مرشحة للنمو بأكثر من 22% خلال الربع الثاني، وهي أقوى وتيرة منذ الربع الثالث من 2022، بعد أن جاءت نتائج عدد كبير من الشركات أعلى من توقعات المحللين.
قفز سهم شركة الأدوية الدانماركية جينماب (Genmab) بنسبة 6.5%، بعدما ارتفعت إيراداتها في النصف الأول من العام بنسبة 25% إلى 2.05 مليار دولار، مدفوعة بزيادة عائدات الأدوية ومبيعات علاجات السرطان، كما رفعت الشركة توقعاتها لإيرادات 2026 إلى نطاق يتراوح بين 4.33 و4.53 مليارات دولار.
وارتفع سهما نوفو نورديسك (Novo Nordisk) وأبيفاكس (Abivax) بنسبة 3.9% و3.5% على الترتيب، مما دعم مكاسب قطاع الرعاية الصحية الأوروبي.
وسجل سهم شركة مواد البناء الأيرلندية كينغسبان (Kingspan) أكبر مكاسب المؤشر بصعوده 17.8%، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لأرباح العام بأكمله، مستندة إلى الطلب القوي على تجهيزات مراكز البيانات.
وزادت إيرادات كينغسبان بنسبة 8% خلال النصف الأول، بينما ارتفعت أرباحها التشغيلية التجارية بنسبة 10%، وسجل نشاط البنية التحتية لمراكز البيانات نموا في المبيعات بنسبة 34% مع ارتفاع كبير في الطلبات المتراكمة.
في المقابل، هبط سهم شركة الصناعات الدفاعية التشيكية تشيكوسلوفاك غروب بنسبة 8% رغم تجاوز إيرادات النصف الأول توقعات السوق، كما انخفض سهم شركة إعادة التأمين ميونيخ ري (Munich Re) بنسبة 1.4% رغم نمو صافي أرباحها الفصلية بنسبة 6%.
وارتفع قطاع التعدين بنسبة 0.3% مستفيدا من صعود أسعار المعادن النفيسة والأساسية، في حين تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.2%.
وخفضت الأرقام الضعيفة توقعات المستثمرين برفع الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر/أيلول، بعد أن أظهرت المراجعات أن الاقتصاد أضاف 103 آلاف وظيفة أقل من التقديرات السابقة خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران.
وكان الاحتياطي الفدرالي أبقى في اجتماعه يوم 29 يوليو/تموز النطاق المستهدف للفائدة عند 3.5% إلى 3.75%، رغم تصويت 3 أعضاء لصالح رفعه بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما أشار إلى استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2%.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة