لم يكن المشهد يوحي بأن المطاردة ستتحوّل فجأة إلى ما يُشبه "استراحة قصيرة" في محطة وقود. فبينما كانت دوريات الطرق السريعة في كاليفورنيا (CHP) تلاحق سائقا يُشتبه في قيادته تحت تأثير الكحول، اتخذ الرجل قرارا بدا عبثيا: ترك الطريق السريع ودخل محطة وقود وملأ خزان سيارته، ثم عاد ليواصل الهرب وكأن شيئا لم يكن.
الواقعة التي وثّقتها كاميرات من الجو لاقت صدى واسعا في وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي، ليس بسبب تفاصيل المطاردة وحدها، بل بسبب هذا التصرف غير المتوقع وسط واحدة من أخطر اللحظات في حياة أي سائق هارب.
بحسب السلطات، بدأت المطاردة عندما حاولت دوريات الطرق السريعة إيقاف سيارة يقودها المشتبه فيه، إلا أنه رفض الامتثال وانطلق بسرعة كبيرة وصلت -وفق تقارير إخبارية- إلى نحو 130 ميلا في الساعة (قرابة 209 كيلومترات في الساعة).
وأظهرت لقطات البث المباشر السيارة وهي تناور بين المركبات بسرعة عالية، بينما تابعت مروحيات القنوات المحلية مسارها من الجو.
لكنّ المشهد أخذ منعطفا غير متوقع عندما خرج السائق من الطريق السريع واتجه بهدوء إلى محطة وقود، وهناك أوقف السيارة أمام إحدى المضخات، وترجّل منها وبدأ بتعبئة الوقود كما لو أنه في توقف اعتيادي، قبل أن يعود إلى مقعد القيادة وينطلق مجددا ليستأنف الهرب.
وأظهرت اللقطات أن المروحية واصلت متابعة السيارة من الجو خلال توقفها، بينما لم تكن دوريات الشرطة قريبة منها على الأرض في تلك اللحظات، وهو ما أتاح للسائق لحظات لتعبئة خزان الوقود قبل أن يواصل الفرار.
ووصف موقع " نيويورك بوست" ما حدث بأنه "أجرأ تصرف يمكن تخيُّله" خلال مطاردة شرطية، في إشارة إلى غرابة قرار السائق التوقف للتزود بالوقود، بينما كانت السلطات تلاحقه.
ولم تصدر تفاصيل إضافية تشرح سبب عدم توقيفه داخل محطة الوقود، لكنّ المشاهد المصورة أظهرت أنه أكمل تعبئة الوقود بالكامل قبل أن يعاود الانطلاق.
استمرت المطاردة بعد مغادرة محطة الوقود عبر عدة طرق في منطقة لوس أنجلوس، قبل أن تنتهي بإيقاف السيارة وإلقاء القبض على السائق، دون أن ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أُحيل الرجل للتحقيق في عدد من المخالفات والاتهامات المرتبطة بالمطاردة، بينما بقي مشهد محطة الوقود هو الأكثر تداولا بين المتابعين، بعدما بدا السائق للحظات وكأنه نسي أنه مطارد، وتصرف كأي زبون عادي توقف لملء خزان سيارته قبل مواصلة طريقه.
المصدر:
الجزيرة