آخر الأخبار

تامر شلتوت: أبحث عن الصدق في الأدوار.. وتجربة الشارع أفادتني 

شارك
تامر شلتوت - من حسابه على فيسبوك

بنى تامر شلتوت حضوره بهدوءٍ وإصرار بين الشارع والكاميرا. لم يصل إلى التمثيل عبر الطريق المعتاد، بل مرّ بمحطاتٍ متباينة، من العمل الإعلامي إلى التجارب الميدانية التي وضعته وجهاً لوجه أمام الناس، لا بوصفهم جمهوراً، بل حكايات حيّة. هناك، تعلّم أن القرب الحقيقي لا يُصنع في الاستوديوهات، وأن التأثير لا يحتاج دائماً إلى أدوات معقدة، بقدر ما يحتاج إلى صدق.

صنعت هذه الرحلة، بما فيها من تعثرات ومحاولات، ملامح اختياراته لاحقاً. لم يتعامل مع التمثيل كقفزة مفاجئة، بل كامتداد طبيعي لما كان يبحث عنه منذ البداية: مساحة يعبّر فيها عن الإنسان، لا عن الصورة. لذلك، لم تكن بدايته سهلة، ولا محاطة بالترحيب الكامل، لكنه اختار أن يتعامل مع الرفض بوصفه جزءاً من الطريق، لا نهايته.

تميّز تجربة تامر شلتوت بعدم فصله بين ما يقدّمه على الشاشة وما يؤمن به خارجها. يرى أن الفن لا ينفصل عن التجربة، وأن الممثل لا يمكنه إقناع الجمهور بما لم يعشه أو يقترب منه. وبين الإعلام والتمثيل، ظلّ يبحث عن شكلٍ يعبّر عنه، إلى أن وجد نفسه في مساحة تجمع بين الاثنين، دون أن يذوب في أيٍّ منهما.

وفي حواره مع "العربية.نت" و"الحدث.نت" تحدث تامر شلتوت عن رحلته، وعن رؤيته للتمثيل، إلى جانب تجربته في مسلسل "المداح" التي شكّلت محطة مهمة في مسيرته.

تامر شلتوت من حسابه على فيسبوك

*كيف تصف بدايتك بين الإعلام والتمثيل؟

لم تكن البداية سهلة على الإطلاق. انتقالي من الإعلام إلى التمثيل واجه رفضاً وانتقادات، لكنني لم أتعامل معها كحاجز، بل كدافع يدفعني لتطوير نفسي وإثبات قدرتي على الاستمرار.

*وكيف تعاملت مع هذه الانتقادات؟

قررت أن أتعلم. التحقت بورش تمثيل وعملت على نفسي كثيراً، إيماناً بأن الموهبة وحدها لا تكفي. لابد من وجود عمل واجتهاد مستمر.

*هل أثرت خلفيتك الإعلامية على تجربتك كممثل؟

بالتأكيد. كل مرحلة مررت بها أضافت لي. علّمني الإعلام كيف أتواصل مع الناس، وكيف أفهم ردود أفعالهم، وهذا ساعدني في التمثيل بشكل كبير.

تامر شلتوت من حسابه على فيسبوك

*كنت واضحاً في رفضك لبعض أشكال المحتوى، لماذا؟

لا أؤمن بالمحتوى الذي يخلط بين الرسالة والإعلان بشكل غير واضح. أفضل أن يكون الإعلان في مكانه، والمحتوى في مكانه. بالنسبة لي، المصداقية أهم من أي شيء.

*لماذا اتجهت إلى تقديم محتوى إنساني في الشارع؟

شعرت أنه الأقرب لي. كنت أريد أن أقدم شيئاً له تأثير حقيقي، يساعد الناس، أو على الأقل يلامسهم. الشارع فيه قصص كثيرة، وكل قصة يمكن أن تكون بداية لفهم أعمق للحياة.

*هل تتذكر لحظة فارقة في هذه التجربة؟

نعم، عندما حقق أحد الفيديوهات انتشاراً كبيراً جداً. لم أتوقع هذا الرقم من المشاهدات، لكن الأهم بالنسبة لي كان تفاعل الناس، لأنه أكد لي أن ما أقدمه يصل بالفعل.

*دعنا ننتقل إلى "المداح"… كيف جاءت مشاركتك في العمل؟

جاءت المشاركة في "المداح" في وقت كنت أبحث فيه عن دور مختلف، وحين قرأت العمل شعرت أنه عالم جديد عليّ، وبه مساحة كبيرة للتجربة.

تامر شلتوت من حسابه على فيسبوك

*ما الذي جذبك إلى الدور داخل المسلسل؟

جذبني تركيب الشخصية، لأنها ليست مباشرة، وفيها أبعاد نفسية وتفاصيل تحتاج عمل. هذا النوع من الأدوار يشدني لأنه يدفعني للبحث والاجتهاد.

*هل احتاج الدور إلى تحضيرات خاصة؟

أكيد. أي دور يحتاج تحضير، لكن "المداح" تحديداً كان يحتاج تركيزاً مختلفاً، لأن العالم داخله له طبيعة خاصة، فكان لابد أن أفهم أجواءه جيداً حتى أصدق ما أقدمه.

*كيف كانت كواليس العمل؟

كانت الكواليس مليئة بالتركيز، لأن العمل بطبيعته حساس ويحتاج دقة، لكن في نفس الوقت كان هناك روح تعاون كبيرة بين كل فريق العمل.

*وكيف ترى ردود فعل الجمهور على المسلسل؟

الحمد لله كانت قوية جداً، وهذا طبيعي لأن "المداح" له جمهور كبير. بالنسبة لي، أي تفاعل من الجمهور مهم لأنه يشعرني أن ما أقدمه قد وصل.

*كيف ترى التمثيل اليوم؟

أراه فعلاً، وليس مجرد كلام. التمثيل يحتاج إلى إحساس حقيقي، وجهد. لا يمكن أن تقنع الجمهور بشيء لا تشعر به.

*ما الذي تبحث عنه في أي دور تقدمه؟

أبحث عن الصدق. أريد أن أشعر أن الشخصية حقيقية، وتشبه الناس الذين نراهم كل يوم. هذا بالنسبة لي هو التحدي.

*كيف توازن بين الإعلام والتمثيل؟

لا أراهما مجالين منفصلين تماماً. كلاهما يعتمد على التواصل مع الناس، لكن كل واحد له طريقته. أحاول أن أستفيد من الاثنين دون أن أخلط بينهما.

*ماذا تمثل لك تجربة الشارع الآن بعد كل هذه السنوات؟

تجربة مهمة جداً. علمتني الكثير، وقرّبتني من الناس بشكل حقيقي. أعتقد أنها ستظل جزءاً مني مهما تغيّرت الاتجاهات.

*دعنا نتحدث عن برنامج "كرامات"… كيف ترى هذه التجربة؟

"كرامات" تجربة قريبة جداً لقلبي، لأنني شعرت أنني أقدم من خلالها شيئاً مختلفاً. لم يكن الهدف مجرد تقديم معلومات عن أولياء الله الصالحين، بل محاولة الاقتراب من الحالة الروحية التي يعيشها الناس معهم، وفهم سر هذا التعلّق الممتد عبر الزمن. كنت حريصاً أن تكون الحكايات بسيطة وصادقة، وأن تصل للجمهور بشكل إنساني، والحمد لله ردود الفعل كانت مشجعة جداً.

*كيف ترى خطواتك القادمة؟

أحاول أن أتحرك بهدوء، وأن أختار ما يشبهني. لا أبحث عن السرعة بقدر ما أبحث عن الاستمرارية، وأن أقدم شيئاً أكون راضياً عنه.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار