نحو 150 دولاراً أمريكياً (130 يورو) هو المبلغ، الذي يقول برايان مكوغوان إنه أنفقه على الكهرباء العام الماضي في منزله في كوتسفيل بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة. ومنذ تركيب ألواح شمسية إضافية في فصل الخريف، يتوقع أن تنخفض فاتورته هذا العام.
وفي الظروف العادية، كان برايان سينفق أكثر من 2000 دولار سنوياً على الكهرباء، ونحو 1000 دولار على الغار، ويشتري زيت تدفئة بقيمة تزيد عن 2000 دولار.
وقال تقني الهندسة في تصريحات خص بها DW إنه: "لدي سيارة كهربائية، لذا لا أشتري الغاز، الذي يرتفع ثمنه بسرعة في الوقت الحالي. ولدي مضخة حرارية صغيرة تدفئ المنزل معظم الوقت، لذا لا استخدم كثيراً زيت التدفئة".
وما بدأ بألواح شمسية بسيطة تكفي لتشغيل غلاية ماء، وماكينة قهوة، وإضاءة الطوارئ أثناء انقطاع الكهرباء، تحول الآن إلى نظام كامل يشمل تخزين البطاريات ومضخة حرارية وغيرها. ولا يُعد برايان مكوغوان الوحيد، الذي يُجهز منزله بهذه الطريقة.
أصبح ملء خزان السيارة مكلفا للغاية.صورة من: M. Scott Brauer/ZUMA/picture alliance
وفي تصريحات خص بها DW، قال جون سبيزيا: "سيرتفع سعر الغاز الطبيعي كما رأينا مؤخراً، لذا نضيف هذا المبلغ إلى مدخراتنا. قد يصل هذا المبلغ إلى 400 أو 500 دولار، دون أي رسوم شهرية ثابتة".
ولفت جون سبيزيا أنه في بعض أوقات السنة ينتج فيها هو وزوجته طاقة أكثر مما يحتاجان، فيتم بيع الفائض إلى الشبكة الكهربائية العامة، ومن ثم يشتري منها في أيام الشتاء التي تكون فيها الشمس غائبة.
وأوضح برايان مكوغوانأن المنطقة التي يسكن فيها تتأثر بنحو ثلاث أو أربع انقطاعات للتيار الكهربائي في السنة، بعضها يستمر ليومين. لكنه يتوقع المزيد من المشاكل مع ازدياد الطلب على الطاقة من مراكز البيانات.
وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن عملاء الكهرباء في عام 2024 واجهوا في المتوسط 11 ساعة من الانقطاعات، أي ما يقارب ضعف المتوسط السنوي المسجل على مدار العقد السابق.
وأجرت جامعة ستانفورد في كاليفورنيا دراسة حول كيفية استفادة أصحاب المنازل من الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات لمساعدتهم على مواجهة انقطاعات الكهرباء. ووجد تاو صن، الباحث في جامعة ستانفورد الامريكية وأحد القائمين على الدراسة وهو أن 60% من الأسر ستستفيد أيضاً مالياً. بيد أن ذلك، شمل الإعفاء الضريبي الفيدرالي الذي تم إلغاؤه الآن بموجب قانون الحد من التضخم.
الألواح الموجودة على السطح موصولة بالشبكة الكهربائية.صورة من: Brian McGowan
أما بن ديلمان، الذي يعمل لدى منظمة "سولار يونايتد نيبرز" (Solar United Neighbors) غير الربحية، فإنه يرى أن المدة اللازمة لاسترداد تكلفة الاستثمار تتباين بشكل كبير. وأشار المتحدث ذاته أن هذه المدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات في الولايات التي توفر حوافز قوية للطاقة الشمسية المتجددة، وبين سبع إلى إحدى عشرة سنة في الولايات التي لا توفرها أو التي تتميز بسوق كهرباء أقل تكلفة. وتابع: "عائد الاستثمار يتأثر بشكل كبير بمقدار ما تدفعه حالياW مقابل الكهرباء".
ووفقاً لتقرير صادر عن "مركز أبحاث وسياسات البيئة الأمريكية" (Environment America Research & Policy Center)، يمتلك حالياً حوالي 5 ملايين منزل أمريكي أنظمة طاقة شمسية مثبتة على أسطح منازلهم، أي ما يقارب بمعدل 3 في المائة من المنازل.
وقالت يوهانا نويمان، المديرة العليا لحملة الطاقة المتجددة بنسبة 100% في المركز: "لقد أصبح الأمر حقت ظاهرة في جميع الولايات الخمسين، إذ شهدنا زيادة كبيرة في اعتماد الألواح الشمسية على الأسطح في كل ولاية عبر البلاد". وأردفت: "أعتقد أن جزءا من ذلك يعود للفوائد البيئية، لكن بالنسبة للكثير من الناس، يتعلق الأمر فقط بالاستقرار الطاقي الذي يأتي مع التحكم في كيفية الحصول على الطاقة الخاصة بهم".
من المنطقي الجمع بين نظام الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات.صورة من: Brian McGowanورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن الإعفاءات الضريبية للمنازل السكنية، ترى نويمان أن "عددا من الولايات لا يزال يقدم اعفاءات ضريبية لتمكين مواطنيها من الاستفادة من الطاقة الشمسية". وواصلت أنه قدد تتوفر خيارات تمويل عبر البنوك المحلية، وفي بعض الحالات قديكمن الحل في إمكانية استئحار المعدات اللازمة. ولفت المتحدثة ذاتها أنه في السنوات الأخيرة، وفي ولايات مثل إنديانا وكاليفورنيا تم التراجع عن سياسات كانت تعوض السكان بشكل عادل عن الكهرباء الزائدة التي يغذون بها الشبكة الكهربائية.
وقال برايان مكوغوان :"تفرض بعض الولايات رسوماً إضافية على مستخدمي الطاقة الشمسية، تصل إلى 50 دولاراً في الشهر، لمجرد امتلاكهم ألواح طاقة شمسية".
أعده للعربية: ر.م
المصدر:
DW