آخر الأخبار

التأمل مفيد… لكن لماذا يتركه كثيرون بعد أيام؟

شارك
التأمل ممارسة قديمة تعود أصولها إلى التقاليد الشرقيةصورة من: DW

نشر موقع Psyche أن التأمل ممارسة قديمة تعود أصولها إلى التقاليد الشرقية، وتشمل مجموعة واسعة من التقنيات التي تهدف إلى تناغم العقل والجسد، وتهدئة الذهن، وتعزيز  الصحة النفسية  والجسدية. من أساليبه التركيز على عنصر محدد مثل التنفس، أو صوت معين، أو صورة ذهنية، أو ترديد كلمة، أو عبارة، بما يساعد على تثبيت الانتباه وتنظيم الأفكار، وفقا للمركز الألماني للصحة التكميلية والتكاملية.

وأحد أبرز أشكال التأمل هو اليقظة الذهنية التي تعتمد على تركيز الانتباه على اللحظة الحالية بوعي كامل، مع ملاحظة الأفكار والمشاعر كما هي، دون إصدار أحكام أو الانجراف وراءها.

مع ذلك، ينجذب الكثيرون إلى التأمل، خصوصًا بعد الدراسات التي تؤكد فوائده  للصحة النفسية  . لكن الواقع يظهر أن أغلب من حمّلوا تطبيقات التأمل  يتوقفون عن استخدامها سريعًا أو يمارسونها بشكل متقطع، حيث تشير الأبحاث إلى أن معظم المستخدمين الجدد يتخلون عنها خلال الشهر الأول.

من جهه أخرى، غالبًا ما تجمع البرامج التدريبية الحديثة بين التأمل واليقظة الذهنية وأساليب تطبيقية أخرى. فمثلًا، يدمج برنامج الحد من التوتر القائم على  اليقظة الذهنية  بين جلسات التأمل والنقاشات العملية لمساعدة الأفراد على التعامل مع الضغوط اليومية بفاعلية أكبر.

كما يجمع العلاج المعرفي القائم على اليقظة الذهنية بين تمارين اليقظة ومبادئ  العلاج السلوكي المعرفي، بهدف تعزيز الوعي بالأفكار وتغيير أنماط التفكير السلبية.

يُعزى جزء من صعوبة الالتزام بالتأمل إلى صعوبة قياس نتائجه خارج المختبرات. ويشير عالم الأعصاب ديفيد كريسويل من جامعة كارنيجي ميلون، المتخصص في دراسة التأمل، إلى أنه "في بعض الأيام يشعر فيها الممارس بفائدة ومتعة واضحة، بينما قد تبدو الجلسة في أيام أخرى غير مجدية أو حتى  مزعجة " ويختتم بالقول بأن الناس ""لا تعرف ما إذا كان التأمل يفيدهم أم لا".

ورغم فوائد التأمل المتعددة  نفسيا وجسديا كتحسين التركيز، والحد من التوتر، وتعزيز الصحة العامة، إلا أن حجم هذه التأثيرات ومدى قوتها لم يُحدد بدقة عالية وفقًا للدراسات المنشورة في المكتبة الوطنية للطب، كما أن النتائج قد تختلف بشكل كبير من شخص لآخر، وذلك اعتمادًا على نوع التأمل  المستخدم، ومدة الممارسة، وتفاوت الخصائص الفردية مثل العمر والخبرة السابقة ومستوى الالتزام.

تحرير: وفاق بنكيران

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار