بعد أكثر من ثلاثين عاما من الغموض، كشف اختبار الحمض النووي النقاب عن قاتل اغتصب وطعن شابة حتى الموت في إنديانابوليس، في ولاية إنديانا الأميركية عام 1993.
واعترف دانـا شيبرد، البالغ من العمر الآن 53 عاما، بقتل كارمن فان هوس التي كانت تبلغ من العمر 19 عاما، بعد أن طعنها 61 مرة خلال اقتحامه لشقتها، وتم الحكم عليه بالسجن 45 عاما، مسدلا بذلك الستار على قضية باردة عانت منها عائلة الضحية لعقود ولم تستطع الشرطة حلها.
وقال المدعي العام لمقاطعة ماريون في إنديانا، رايان ميرز: "رغم أن مرور الوقت لا يمكنه شفاء الألم الذي عاشته عائلة كارمن، إلا أننا نأمل أن يجلب هذا الحكم بعض العدالة والسلام لأحبائها بعد ثلاثة عقود من الانتظار".
ولم يكن شيبرد مرتبطا بالجريمة آنذاك وكان يبلغ من العمر 20 عاما، وظل يعيش حياته بشكل طبيعي لعقود، رغم سجله الجنائي السابق الذي شمل تهم ضرب واعتداءات عامة وسرقة وإثارة شغب وقيادة بدون رخصة.
وعاد التحقيق في القضية بعد سنوات، وأرسل المحققون عينات الحمض النووي المأخوذة من مسرح الجريمة إلى مختبرات متخصصة، حيث استخدمت تقنيات علم الأنساب الجيني لربط الحمض النووي بشخص محتمل وعائلته.
وبعد ذلك، حصلت الشرطة على أمر لمطابقة عينات جديدة من شيبرد، وأظهرت التحاليل تطابقا كاملا، مما أدى إلى اعتقاله في أغسطس 2024 في كولومبيا في ولاية ميزوري، ثم تم نقله إلى إنديانابوليس لمواجهة تهم القتل والاغتصاب.
ووقع بعدها على اتفاق الإقرار بالذنب، واعترف بقتل كارمن، مما أدى إلى الحكم عليه بالسجن 45 عاما.
وعبّرت عائلة كارمن عن شعور مختلط من الحزن والارتياح، وقالت في بيان: "رغم أن هذا الاتفاق لم يكن خيارنا الأول، إلا أننا ممتنون لأنه بعد 33 عاما، يُحاسب الرجل المسؤول عن اغتصاب وقتل كارمن الوحشي".
وأضاف البيان: "لقد عاش الجاني حياة طبيعية بعد أن سلب حياة كارمن وعائلتنا، لكننا ممتنون لأن الحقيقة ظهرت أخيرا، وأنه لم يفلت من العدالة".
المصدر:
سكاي نيوز