في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سلط برنامج "شبكات" على قناة الجزيرة الضوء على واحدة من أبرز قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بعد إعلان الصين تنفيذها حكم الإعدام بحق 11 شخصا مرتبطين بعصابة "مينغ" الإجرامية، التي تنشط في مجالات الاحتيال الإلكتروني والمقامرة، وتتخذ من مناطق في ميانمار مسرحا رئيسيا لعملياتها.
وأشار البرنامج إلى أن عالم العصابات غالبا ما يقدَّم في الأفلام والمسلسلات بوصفه عالما مثيرا ومليئا بالصراعات بين عائلات مافيوية أو بينها وبين الدولة، كما هو الحال في المافيا الإيطالية، أو الياكوزا اليابانية، أو كارتيلات المخدرات في أمريكا اللاتينية، غير أن الصين بدورها شهدت ظهور عائلات إجرامية منظمة، من بينها عائلة "مينغ".
ويعني اسم "مينغ" في اللغة الصينية "الإشراق والوضوح"، إلا أن هذه العائلة امتلكت جناحا إجراميا يقوده أفراد أسسوا مجمعات احتيال في إقليم كوكانغ بولاية شان في ميانمار، قرب الحدود مع الصين، حيث نشطت العصابة في الاحتيال عبر الهاتف والإنترنت.
وبحسبما أورده البرنامج، فقد نفذت الصين -أمس الخميس- حكم الإعدام بحق 11 شخصا من المرتبطين بهذه العصابة، بعد أن خلصت المحكمة الشعبية العليا إلى أن كبار أفراد العائلة وآخرين ممن حوكموا قاموا بتنظيم العصابات وقيادتها، والمشاركة في جرائم ارتكبت منذ عام 2015، مؤكدة أن الأدلة المقدمة في القضايا كانت حاسمة وكافية ودامغة.
وأظهرت التحقيقات أن العصابة قامت بتجنيد وإيواء قادة وأفراد شبكات احتيال وسهلت عملهم، إلى جانب انخراطها في أنشطة المقامرة غير القانونية، وقد تجاوزت قيمة الأموال المتحصلة من هذه الأعمال نحو 1.44 مليار دولار.
كما ثبت تعاون العصابة مع جماعات إجرامية أخرى في تنفيذ جرائم وُصفت بالخطيرة، شملت القتل والخطف مقابل الفدية، وغيرها من الجرائم الجنائية الجسيمة.
وتوقف برنامج "شبكات" عند تعليق المتحدث باسم الخارجية الصينية على الحكم، حيث أكد أن بلاده عملت -على مدار فترة من الزمن- بشكل نشط مع ميانمار ودول أخرى لمكافحة جرائم الاحتيال عبر الاتصالات والإنترنت العابرة للحدود، والقضاء على القمار الإلكتروني، وحماية أرواح الناس وممتلكاتهم، والحفاظ على التبادل والتعاون بين دول المنطقة، مشيرا إلى أن هذه الجهود "حققت نتائج باهرة".
ورصدت حلقة (2025/1/30) من برنامج شبكات جانبا من تعليقات المتابعين، حيث كتب خالدي يقول:
عائلة مينغ اشتغلت في الاحتيال العائلي وانتهت بـالإعدام العائلي. نهاية ما بتجي حتى بالمسلسلات.
بواسطة
فيما أكد معتز قوة القانون والسلطات، فغرد:
العصابة العائلية كانت تحسب نفسها خارج القانون بس طلع القانون كان صابر عليهم شوي
بواسطة
أما شارج فانتقد عقوبة الإعدام إلا أنه وجدها رادعة لمثل هذه العصابات، فكتب:
ممكن نختلف على عقوبة الإعدام بس ما نختلف إن عصابات العابرة للحدود كانت محتاجة ردع حقيقي مش بيانات شجب وندب.
بواسطة
وأشار البرنامج إلى أن المنطقة الحدودية بين مقاطعة يونّان الصينية وولاية شان في ميانمار تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي لشبكات الاحتيال عبر الهاتف والإنترنت.
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الأمن العام الصينية عام 2023 عمليات واسعة ضد هذه الشبكات، وقد أسفرت -حتى ديسمبر/كانون الأول 2024- عن ترحيل أكثر من 53 ألف شخص من ميانمار إلى الصين لمحاكمتهم بتهم تتعلق بالاحتيال والجرائم العابرة للحدود.
المصدر:
الجزيرة