مع دخول فصل الصيف ذروته، حان الوقت لإيلاء هاتفك مزيدًا من الاهتمام لمنع ارتفاع حرارته.
فالسيارات، على وجه الخصوص، ترتفع حرارتها بسرعة كبيرة، وبما أن كثيرًا منا يعتمد على الهاتف في كل شيء، بدءًا من Android Auto ووصولًا إلى تشغيل الموسيقى والملاحة، فإن كل ذلك يفرض عبئًا إضافيًا على الجهاز وقد يؤدي إلى ارتفاع حرارته.
ورغم أنه لا يمكنك فعل الكثير حيال درجة الحرارة في الخارج، فإنك تستطيع بالتأكيد تقليل الجهد الذي يبذله هاتفك دون التخلي عن الميزات التي تعتمد عليها.
وفي ما يلي عدة أسباب قد لا ينتبه إليها كثيرون وراء ارتفاع حرارة الهاتف داخل السيارة، وما الذي يمكنك فعله للحفاظ على برودته، بحسب تقرير لموقع "How to Geek" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
يستخدم عدد متزايد من الأشخاص الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) للحفاظ على خصوصية تصفح الإنترنت، خاصة عند الاتصال بشبكات الواي فاي العامة في المقاهي والمطاعم والمطارات والفنادق. كما يمكنها أيضًا منع شركة الاتصالات من تتبع نشاطك، لذلك من السهل فهم سبب تشغيل كثيرين لها بمجرد مغادرة المنزل، أو حتى على مدار الساعة.
لكن المشكلة في تشغيل الـ"VPN" داخل سيارة متحركة هي أن الهاتف يضطر إلى العمل بجهد كبير للغاية، لأنه ينتقل باستمرار بين أبراج الاتصالات للحفاظ على الاتصال بالشبكة الخلوية.
وفي كل مرة ينتقل فيها الاتصال من برج إلى آخر، تتعثر شبكة الـ"VPN" قليلًا، وتضطر إلى إجراء عملية مصادقة جديدة لإعادة التحقق من جهازك، ما يجبر المعالج على بذل جهد إضافي.
وفي حال انخفضت قوة الإشارة بدرجة كافية، تبدأ خدمة الـ"VPN" في الخلفية بإرسال إشارات للحفاظ على الاتصال.
وحتى إذا بقيت الإشارة قوية ومستقرة، فإن كل بايت من البيانات لا يزال يتعين عليه المرور عبر الـ"VPN"، ما يعني أن المعالج يضطر إلى إعادة توجيه حزم البيانات باستمرار.
وأبسط حل هو تعطيل الـ"VPN" بالكامل أثناء القيادة. أما إذا كنت متمسكًا بتشغيله، ففكر في استثناء التطبيقات التي تستخدمها داخل السيارة من المرور عبر الـ"VPN"، لتقليل العبء على المعالج أثناء القيادة.
ويمكن العثور على هذا الخيار ضمن إعدادات مثل Split Tunneling أو Allowed apps أو أي اسم مشابه داخل تطبيق الـ"VPN" الذي تستخدمه.
توفر شبكات الجيل الخامس (5G) سرعات مذهلة للهواتف عبر الاتصال الخلوي اللاسلكي، لكن لأنها تعتمد على إشارات راديوية ذات ترددات أعلى، فإن طول موجاتها أقصر بكثير.
وهذا يعني أن الإشارة تضعف بسرعة مع زيادة المسافة أو عند وجود عوائق، فإذا كنت تعيش في مدينة كبيرة تتمتع بتغطية قوية لشبكات 5G، فقد لا تلاحظ أن هاتفك ينتقل باستمرار بين أبراج الاتصالات للحفاظ على الإشارة السريعة أثناء القيادة، لكن هذا ما يحدث بالفعل في الخلفية.
وتكمن المشكلة في أن الهاتف يضطر باستمرار إلى البحث عن الشبكة، وإعادة الاتصال، والانتقال إلى LTE، ثم العودة إلى 5G، وتكرار هذه العملية. ويمكن لهذا التنقل المستمر أن يؤدي إلى ارتفاع حرارة الهاتف خلال دقائق.
ومن الناحية العملية، فإن طبيعة الاستخدام المعتادة للهاتف أثناء القيادة لا تتطلب غالبًا وجود اتصال 5G، إذ تستطيع شبكة LTE التعامل بكفاءة مع كل شيء، بدءًا من الاستماع إلى البودكاست عبر سبوتيفاي ووصولًا إلى الملاحة باستخدام خرائط غوغل.
ولإيقاف تشغيل 5G قبل القيادة، انتقل إلى الإعدادات > ثم شبكة الهاتف المحمول (أو ما يعادلها في جهازك)، ثم اختر شريحة الاتصال النشطة، وغيّر نوع الشبكة المفضل إلى LTE أو 4G/3G/2G (تلقائي). وإذا كان هاتفك يتضمن خيارًا مباشرًا لتعطيل 5G، فما عليك سوى تفعيله.
يعلم الجميع أن تطبيق الملاحة الذي تستخدمه يحتاج إلى الوصول إلى موقعك الجغرافي. وسواء كان يعرض موقعك أثناء القيادة عبر Android Auto أو يوجهك داخل مدينة لا تعرفها، فإن معظمنا يقبل التضحية بجزء من عمر البطارية مقابل هذه الميزة.
لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى التطبيقات الأخرى التي قد تصل إلى موقعك في الخلفية. ويشمل ذلك عددًا كبيرًا من التطبيقات، مثل تطبيقات الطقس، والمنزل الذكي، والتسوق، وتتبع اللياقة البدنية، وخدمات مشاركة الرحلات، وغيرها.
وفي كثير من الأحيان، قد يكون تطبيق واحد فقط هو المسؤول عن ارتفاع حرارة هاتفك، خاصة إذا لم تراجع أذونات التطبيقات منذ فترة.
ولمعرفة التطبيقات التي تصل إلى موقعك، انتقل إلى الإعدادات > ثم الموقع الجغرافي. وقد يختلف ترتيب القوائم قليلًا حسب الشركة المصنعة للهاتف، لكنك ستتمكن من العثور بسهولة على قائمة بالتطبيقات التي استخدمت موقعك مؤخرًا أو التي تمتلك صلاحية الوصول إليه.
وبديلًا من ذلك، يمكنك الاطلاع على سجل كامل لآخر 24 ساعة عبر الإعدادات > الخصوصية (أو الأمان والخصوصية) ثم لوحة معلومات الخصوصية.
ولتقييد وصول أحد التطبيقات إلى موقعك، اضغط عليه، ثم غيّر الإعداد من السماح طوال الوقت إلى السماح فقط أثناء استخدام التطبيق، أو اختر أي إعداد آخر تفضله.
المصدر:
العربيّة