تتسارع المنافسة في صناعة أشباه الموصلات بين عمالقة التصنيع العالميين، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن شركة TSMC تتحرك بسرعة نحو تطوير عقدة تصنيع جديدة بدقة 1 نانومتر، في محاولة للحفاظ على صدارتها لسوق الرقائق المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة وسط محاولات من منافستها الرئيسية "سامسونغ" لتطوير تقنياتها الخاصة في نفس المجال، بهدف تقليص الفجوة أو حتى التفوق على "TSMC" في سباق تصنيع الشرائح الأكثر تقدماً.
وبحسب التقارير، تستعد كل من "TSMC" وسامسونغ لبدء شحن أولى رقائق 2 نانومتر خلال عام 2026، وهو ما يجعل الحديث عن الانتقال إلى 1 نانومتر خطوة مبكرة نسبياً، لكنها تعكس شدة المنافسة في هذا القطاع الحيوي، بحسب تقرير نشره موقع "androidheadlines" واطلعت عليه "العربية Business".
ورغم أن "سامسونغ" لا تزال متأخرة نسبياً في هذا المجال مقارنةً بشركة TSMC، فإن الفارق لم يعد كبيراً إلى درجة تمنعها من اللحاق بالركب، خصوصاً مع استمرار الاستثمار في تقنيات التصنيع المتقدمة.
وتشير المعلومات إلى أن "TSMC" تعمل حالياً على بناء 12 منشأة تصنيع جديدة مخصصة لدعم الأجيال القادمة من الشرائح، بما في ذلك العقد الأكثر تقدماً مثل 2 نانومتر وما بعدها.
وفي المقابل، ضخت "سامسونغ" استثمارات ضخمة تُقدّر بنحو 20 مليار دولار في ولاية أريزونا الأميركية، في إطار تعزيز قدراتها الإنتاجية العالمية ومواكبة الطلب المتزايد على الرقائق المتقدمة.
كما أفادت تقارير بأن شركة غوغل تسعى بدورها إلى إبرام اتفاق مباشر مع "TSMC" لضمان أولوية الحصول على إنتاج الشرائح، في ظل شح المعروض وارتفاع الطلب.
ورغم وتيرة التطوير السريعة، فإن الانتقال إلى عقدة تصنيع 1 نانومتر لن يكون قريباً، إذ تشير التقديرات إلى أن الإنتاج التجاري الواسع لهذه التقنية لن يبدأ قبل عامي 2030 أو 2031.
ويعود ذلك إلى الحاجة لتجهيز المصانع الجديدة بالكامل، إضافة إلى التعقيدات التقنية الهائلة المرتبطة بتقليص حجم الترانزستورات إلى هذا المستوى المتناهي في الصغر.
وبينما يبدو السباق نحو 1 نانومتر بعيد المدى، فإنه يعكس بوضوح أن المنافسة بين عمالقة صناعة الرقائق لم تعد تدور حول تحسينات تدريجية فقط، بل حول إعادة رسم مستقبل الحوسبة نفسه خلال العقد القادم.
المصدر:
العربيّة