يعمل باحثون على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد قادر على تقييم احتمالية تعرض السائق لحادث، حتى قبل تشغيل السيارة، في خطوة قد تغيّر مستقبل السلامة على الطرق.
يعتمد النظام على تحليل سلوك السائق أثناء القيادة، من خلال مؤشرات مثل حركة العين، ومعدل ضربات القلب، والسمات الشخصية، بهدف اكتشاف أنماط قد تشير إلى مخاطر محتملة.
وبدلاً من انتظار وقوع أخطاء حقيقية، يتم اختبار السائقين داخل بيئة محاكاة، لرصد ردود أفعالهم في مواقف مختلفة، واستخلاص مؤشرات مبكرة على السلوك الخطِر، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
يخضع المشاركون لتجارب قيادة افتراضية يتم خلالها مراقبة عدة عوامل بشكل مستمر، أبرزها:
تتبع العين: لمعرفة مستوى التركيز وسرعة الاستجابة للمخاطر.
معدل ضربات القلب: لقياس التوتر والضغط الذهني أثناء القيادة.
السمات الشخصية: لتقييم مدى تقبل المخاطر والتحكم في القرارات.
وتوفر هذه البيانات صورة أكثر شمولًا عن سلوك السائق، تتجاوز مجرد تسجيل الأخطاء، إلى فهم الأنماط المرتبطة بارتفاع احتمالات الحوادث.
قد يكون لهذا النظام تأثير كبير في قطاعات مثل خدمات التوصيل والنقل التجاري، حيث يمكن استخدامه لتقييم السائقين قبل التوظيف، ما يساعد على تقليل الحوادث وخفض تكاليف التأمين.
وبدلًا من الاعتماد فقط على السجل المروري، يمكن للشركات اتخاذ قرارات مبنية على تحليل سلوكي متقدم.
رغم الفوائد المحتملة، يثير استخدام بيانات بيومترية وشخصية تساؤلات حول الخصوصية والإنصاف، خاصة إذا تم استخدامها في قرارات التوظيف أو التأمين.
كما أن نتائج المحاكاة قد لا تعكس دائمًا ظروف القيادة الواقعية، التي تتسم بعدم التوقع.
لا يزال النظام في مرحلة الاختبار، ومن المتوقع أن تشمل الخطوات المقبلة تجارب على طرق حقيقية وفي بيئات متنوعة، للتحقق من دقة النتائج.
ويرى خبراء أن نجاح هذه التقنية قد يمهد لمرحلة جديدة، يتم فيها تقييم مخاطر القيادة مسبقًا، ما قد يحول الحوادث من أحداث “عشوائية” إلى مخاطر يمكن التنبؤ بها وتقليلها قبل وقوعها.
المصدر:
العربيّة