في خطوة تعكس تحول شركات أشباه الموصلات نحو ما بعد الهواتف الذكية، أكد كريستيانو أمون، الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم، أن قطاع الروبوتات سيصبح فرصة أكبر للشركة خلال العامين المقبلين، مدفوعاً بالتقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكانت "كوالكوم" قد أطلقت في يناير الماضي معالجاً مخصصاً للروبوتات تحت علامة Dragonwing، في محاولة لتكرار نجاحها في سوق الهواتف الذكية، حيث أصبحت شرائح Snapdragon مكوناً أساسياً لدى العديد من الشركات المصنعة.
يشمل سوق الروبوتات طيفاً واسعاً من الاستخدامات، بدءاً من الروبوتات الصناعية مثل الأذرع الآلية، وصولاً إلى الروبوتات البشرية التي تعمل على تطويرها شركات كبرى مثل "تسلا"، إلى جانب عدد متزايد من الشركات الصينية.
وتشير التقديرات إلى أن هذا القطاع مرشح لنمو هائل؛ إذ تتوقع "ماكينزي" أن يصل حجم سوق الروبوتات العامة إلى 370 مليار دولار بحلول عام 2040، بينما قدرت "RBC Capital Markets" أن يصل الحجم الإجمالي المحتمل لسوق الروبوتات البشرية إلى 9 تريليونات دولار بحلول عام 2050.
وأوضح آمون أن الزخم المتزايد حول الروبوتات لا يرتبط فقط بالمكونات المادية، بل يعود بشكل أساسي إلى تطور نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على تمكين الروبوتات من فهم البيئة المحيطة واتخاذ قرارات مستقلة، وهو ما يُعرف بمفهوم "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي".
وقال: "يتحدث البعض عن أن الروبوتات وحدها قد تمثل فرصة سوقية بقيمة تريليون دولار، لكن الواقع أن الذكاء الاصطناعي الفيزيائي جعل الروبوتات أكثر فائدة وقابلية للاستخدام".
لا تقتصر الرهانات على "كوالكوم" وحدها، إذ سبق أن صرح جينسين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، بأن الروبوتات تمثل أحد أهم مصادر النمو المستقبلية للشركة.
ويُعد قطاع الروبوتات أحد أبرز محاور Mobile World Congress هذا العام، حيث عُرضت نماذج متعددة، فيما كشفت شركة أونور الصينية عن لمحة أولى لروبوتها البشري المرتقب.
بهذا التوجه، يبدو أن "كوالكوم" تستعد لمرحلة جديدة تتجاوز الهواتف الذكية، واضعة الروبوتات والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها للنمو خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
العربيّة