في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بدأت فئة الهواتف القابلة للطي 3 مرات (ثلاثية الطي) بالانتشار كثيرا بين الشركات المُصنِّعة ضمن سباقها لتقديم أحدث الطرز والمزايا في هواتفهم.
وفي حين افتتحت " هواوي" هذه الفئة عبر طرح هاتفها "ميت إكس تي" (MateXT) في أبريل/نيسان الماضي، فإن " سامسونغ" سرعان ما لحقت بها في نهاية العام ذاته لتكشف عن هاتفها القابل للطي 3 مرات.
ولكن تظل الهواتف القابلة للطي في حد ذاتها من الفئات التي لا تشهد إقبالا كبيرا مقارنة بالهواتف المعتادة، وذلك رغم تزايد الإقبال عليها في السنوات الماضية، ويطرح هذا تساؤلا محوريا حول الحاجة إلى وجود الهواتف القابلة للطي 3 مرات وما إن كانت ستتمكن من النجاح.
تقتصر خيارات الهواتف القابلة للطي 3 مرات المتاحة تجاريا في الوقت الحالي على طرازين بشكل أساسي، الأول وهو هاتف "سامسونغ تراي فولد" (Samsung Trifold) و"هواوي مايت إكس تي" (Huawei MateXT).
وذلك رغم أن العديد من الشركات تنوي طرح هواتف قابلة للطي خلال العام الجاري ومستقبلا أيضا، بدءا من "أونر" (Honor) التي تستخدم آليات وتصميمات شركتها الشقيقة "هواوي"، و"زي تي إي" (ZTE) و"تكنو" (Techno) التي تنوي طرح هاتفين قابلين للطي 3 مرات.
ويُعد غياب الخيارات المتاحة في الهواتف القابلة للطي 3 مرات من عيوب هذه الفئة تحديدا كون الشركات لم تفكر بعد في الاستثمار بها بشكل كبير.
وتجدر الإشارة إلى أن هاتف "غالاكسي تراي فولد" ليس متاحا بعد خارج كوريا الجنوبية، ويتوقع أن يصل إلى الأسواق العالمية في نهاية يناير/كانون الثاني الجاري.
ويتوقع تقرير موقع "غادجيتس 360" (Gadgets 360) أن ينتعش قطاع الهواتف القابلة للطي في العام الجاري، خاصة مع وصول هواتف "سامسونغ" بشكل عالمي وطرح هاتف " آبل" القابل للطي في العام ذاته.
ويشير التقرير إلى نمو بمقدار 10% عن العام السابق، وذلك رغم التوقعات بانخفاض مبيعات الهواتف المحمولة بشكل عام بسبب أزمة الذواكر وغياب "آيفون 18" القياسي.
ورغم غياب الخيارات المتعددة في هذه الفئة، فإنها تشهد مبيعات قوية في مختلف الأصعدة، ويؤكد تقرير "هواوي" المنشور في مدونتها الرسمية أن مبيعات هاتف "مايت إكس تي" تخطت 400 ألف وحدة في أبريل/نيسان الماضي.
وفي سياق متصل، يشير تقرير موقع "فون آرينا" (PhoneArena) التقني الأميركي إلى أن هاتف "سامسونغ" القابل للطي 3 مرات شهد طلبا متزايدا جعل مخزونه ينفد في الإمارات وكوريا الجنوبية، وذلك خلال اليوم الأول من بيعه في كلا البلدين.
ويضيف التقرير أن مبيعات الهاتف تخطت آلاف الوحدات خلال اليوم الأول من طرحه، مع توقعات بأن إنتاجه بشكل عام لن يكون كبيرا وقد لا يتجاوز 30 ألف وحدة في المجمل.
وبينما يعد هذا الإقبال مناسبا لفئة مختلفة من الهواتف المحمولة، فإنه ضئيل مقارنة ببقية الهواتف القابلة للطي والهواتف بشكل عام، ويعود السبب في أرقام المبيعات المنخفضة بعض الشيء إلى سعر هذا الهاتف المرتفع كثيرا.
وباستثناء تقرير "هواوي" الذي يشير إلى بيع 400 ألف وحدة من "مايت إكس تي"، فإن "سامسونغ" رفضت الكشف عن مبيعات هاتفها أو الحجم الرسمي لإنتاجه، ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوائق التي تواجه فئة الهواتف القابلة للطي 3 مرات تحديدا، وهو ما يجعل الشركات أيضاً تبتعد عن هذه الفئة.
يصف تقرير "فون آرينا" هاتف "غالاكسي تراي فولد" بكونه هاتفا فارها بسبب سعره المرتفع بعض الشيء، إذ يصل سعر الهاتف وفق التقرير إلى 2500 دولار تقريبا. ويؤكد التقرير أن سعر الهاتف تجاوز هذا الحد بشكل كبير في الإمارات تحديدا، إذ وصل سعره إلى 12 ألف درهم (نحو 3267 دولارا).
وتجدر الإشارة إلى أن هذا السعر هو سعر بيع الهاتف في الأسواق الرمادية غير الرسمية، إذ ينفد الهاتف من المتاجر الرسمية بسعره الرسمي بشكل سريع للغاية.
ولكن يثير تقرير منفصل نشره موقع "ماشابل" (Mashable) أن "سامسونغ" تخسر الكثير من الأموال في تصنيع الهاتف، مما يعني أن سعر الهاتف يجب أن يكون أعلى من هذا قليلاً.
ويربط التقرير بين خسارة الشركة في تصنيع الهاتف مع كونه متاحاً في أسواق محدودة وبكميات محدودة، مما يؤكد أن الشركة قد لا تطرح جيلاً مستقبلياً من الهاتف.
ينظر البعض إلى الهواتف القابلة للطي 3 مرات على أنها نسخة من الهواتف التقليدية القابلة للطي ولكن مع شاشة إضافية، ولكن مراجعة "بلومبيرغ" (Bloomberg) للهاتف تنفي هذه الحقيقة.
إذ ترى وكالة "بلومبيرغ" أن هاتف "سامسونغ تراي فولد" تحديدا هو هاتف باهظ الثمن للغاية، ويفتقر إلى الجودة التي تمكنت الشركة من الوصول إليها مع هواتفها الأخرى القابلة للطي.
كما أن معظم المزايا الأساسية للهاتف والاختلاف الرئيسي عن الهواتف التقليدية القابلة للطي مرتين هي أن الشاشة الداخلية أكبر، ولكن "سامسونغ" وضعت قيودا أكبر على استخدامها، إذ لا يمكن استخدام الهاتف إلا في وضعين: إما الفتح الكامل أو الغلق الكامل.
وما زال نظام "أندرويد" (Android) غير مهيئ بعد للاستخدام مع الشاشات القابلة للطي 3 مرات ويتعامل معها كأنها شاشة تقليدية قابلة للطي.
وفضلا عن هذا، تظل المخاوف من متانة الشاشة وجودتها بشكل عام أحد أكبر المخاوف التي تحيط بالهواتف القابلة للطي أكثر من مرة، ويؤكد مقطع قناة "جيري ريغ إفري ثينغ" (JerryRig Everytihng) المعروف بتحطيمه للهواتف المحمولة أن الهاتف عرضة للتلف بشكل سريع.
وتجعلنا كل هذه النقاط نتساءل: هل يكون للهواتف القابلة للطي 3 مرات مستقبل؟ أم تظل منتجا فارها لا حاجة له في الأسواق العالمية؟
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة