آخر الأخبار

مهمة سرية وملايين الدولارات.. اختبار علمي لإنقاذ ملاعب مونديال 2026

شارك

حين تنطلق مباريات كأس العالم 2026 في 11 يونيو/حزيران الجاري، سيكون ذلك إيذانا بإتمام مهمة عالمية لزراعة العشب استغرقت فترة طويلة وجعلت علماء ومزارعين وخبراء يبذلون جهدا مضنيا.

من المكسيك إلى كندا مرورا بالولايات المتحدة، ومن خلال 16 ملعبا توجد في أجواء متباينة للغاية، تضع البطولة التي تقام في قارة بأكملها "علم العشب" في اختبار حاسم، والهدف: إنتاج عشب طبيعي يمكنه تحمل الركلات وأحذية اللاعبين والتدخلات وحرارة الصيف الحارقة.

وقال برت بوس، المزارع المتخصص في العشب الذي وفرت مزرعته العائلية العشب لملعب كأس العالم في فانكوفر: "لا مجال للخطأ، ونحن بالتأكيد لا نريد أي فشل".

مصدر الصورة استثمارات بملايين من أجل الحصول على أفضل عشب ممكن بملاعب مونديال 2026 (الفرنسية)

وتتسم ليا بريلمان بالقدر نفسه من الحماس، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في علوم العشب وتشغل منصب كبيرة مسؤولي تطوير العشب في شركة "دي إل إف" العالمية لبذور العشب.

ورغم الفخر الشديد الناجم عن توفير عشب الريجراس وبذور أخرى لملاعب كأس العالم في فانكوفر ومكسيكو سيتي، فإن أول ما يجول في الأذهان هو ضمان أن يكون كل شيء على ما يرام عندما تنطلق البطولة.

وتقول بريلمان، التي شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ بطولة 2010 في جنوب أفريقيا: "الأمر أكثر تعقيدا بكثير مما يعتقده الناس".

والأصناف المحددة من العشب المستخدمة هي نتاج عقود من البحث الأكاديمي والتجاري، والاختبارات في مزارع الأبحاث حول العالم، إلى جانب المشاركة المكثفة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي يضع المعايير ويستثمر ملايين الدولارات في تطوير العشب المخصص لكرة القدم. وقالت بريلمان: "كرسنا الكثير من الوقت والاستثمارات في هذا المجال".

تحسن مستمر

وهذا يعني أن العشب المستخدم في النسخ السابقة من كأس العالم من غير المرجح أن يكون هو نفسه المستخدم اليوم، حيث إن التكاثر المستمر ينتج أصنافا أقوى تقاوم الأمراض والأعشاب الضارة بشكل أفضل، مع استخدام كميات أقل من المياه والأسمدة.

إعلان

والهدف تجنب حدوث أي مشكلات مرتبطة بالعشب، إذ يريد الجميع تجنب تكرار ما حدث في نهائي دوري كرة القدم الأمريكية (سوبر بول) في فبراير/شباط 2023، عندما انتقد لاعبو كلا الفريقين أرضية الملعب.

ويشعر توم رين -أحد مسؤولي نظام المعالجة والتوزيع في شركة "دي إل إف"- بالفخر بالنظر إلى ما قدمته شركته، ويقول إنه يتطلع إلى الجلوس ومشاهدة المباريات وتناول مشروب بارد مع الأصدقاء والتفاخر بالقول: "هذا هو العشب الخاص بنا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا