آخر الأخبار

بوتين: ترامب طلب منا تنازلات في ألاسكا.. ومستعدون للسلام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من موسكو تقديم بعض التنازلات خلال مباحثات جرت في ألاسكا، مؤكداً أن روسيا مستعدة لذلك في إطار التوصل إلى تسوية تنهي الحرب مع أوكرانيا.

وقال بوتين خلال تصريحات للصحافيين في مدينة سان بطرسبيرغ، إن بلاده "مستعدة لعقد اتفاق سلمي مع أوكرانيا"، مضيفاً أن إنهاء النزاع يمكن أن يتم بسرعة إذا أبدت كييف استعداداً مماثلاً لتقديم تنازلات.

وأضاف أن موسكو قادرة على مواصلة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها حالياً وفي الوقت نفسه التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب، معتبراً أن الظروف الميدانية الحالية تصب في مصلحة روسيا.

مكاسب ميدانية روسية

وأكد بوتين أن القوات الروسية تواصل التقدم على مختلف الجبهات، مشيراً إلى أن أوكرانيا "تفقد أراضيها" بشكل متواصل، وأن جيشها يعاني من "نقص كارثي في الأفراد".

وأوضح أن روسيا تسيطر حالياً على كامل إقليم لوغانسك، وأكثر من 85% من إقليم دونيتسك، ونحو 80% من إقليم زابوريجيا، مضيفاً أن القوات الروسية سيطرت خلال الفترة الأخيرة على نحو 2440 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية.

ورغم ذلك، أقر بوتين بأن بعض الطائرات المسيّرة الأوكرانية ما زالت تنجح في اختراق العمق الروسي، مؤكداً ضرورة تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة هذه الهجمات. كما أشار إلى أن الجيش الأوكراني يواجه نقصاً في الصواريخ المجنحة وأنواع أخرى من الأسلحة، بينما تمتلك روسيا، بحسب قوله، الموارد والإمكانات الكافية لتحقيق أهدافها العسكرية.

رسائل إلى واشنطن

وتأتي تصريحات بوتين في وقت تتواصل فيه الاتصالات الروسية الأميركية بشأن الحرب في أوكرانيا، وسط محاولات لإيجاد أرضية مشتركة تسمح بإطلاق مسار تفاوضي جديد.

وقال الرئيس الروسي إن الأهم ليس فقط إجراء حوار مع الولايات المتحدة، بل ضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين، في إشارة إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الأشهر الأخيرة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب))

تشكيك في استعداد كييف للتسوية

وشكك بوتين في استعداد القيادة الأوكرانية لتقديم تنازلات تتيح التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، معتبراً أن كييف لا تزال بعيدة عن تبني مواقف مرنة في المفاوضات.

وأضاف أن روسيا ستوقع أي اتفاق سلام مع "ممثلين شرعيين" لأوكرانيا، مشيراً إلى أن ذلك قد يشمل الرئيس فولوديمير زيلينسكي إذا حُسمت المسائل القانونية المتعلقة بشرعيته، مؤكداً أن "المحامين هم من يقررون هذه المسألة". كما قال إن موسكو ستجد في الوقت المناسب الجهة الأوكرانية المخولة بتوقيع اتفاق سلام نهائي.

انتقادات لأوروبا

وفيما يتعلق بأوروبا، أعرب الرئيس الروسي عن معارضته لتحول الاتحاد الأوروبي إلى تكتل عسكري، معتبراً أن هذا التوجه يثير قلق موسكو ويزيد من التوترات في القارة.

وفي الوقت نفسه، رأى أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه لعب دور الوسيط بين روسيا وأوكرانيا، لكنه قادر على المساهمة بشكل إيجابي عبر تشجيع كييف على تقديم تنازلات تدعم فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

كما أعلن بوتين أن روسيا مستعدة لاستئناف إمدادات الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب "نورد ستريم"، الذي تعرض لأضرار كبيرة جراء تفجيرات وقعت عام 2022، مشيراً إلى أن القرار بات بيد برلين التي عليها أن تحدد ما إذا كانت ترغب في استئناف استيراد الغاز الروسي عبر هذا المسار.

بينما وصف بوتين المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر بأنه شخصية يمكن الوثوق بها للقيام بدور في إعادة الحوار بين روسيا وأوروبا، مشيراً إلى أنه رجل دولة يمتلك مواقف مستقلة ومستعد للدفاع عنها، دون أن يعني ذلك أن موسكو تسعى لفرض وسطاء بعينهم على الدول الأوروبية.

صاروخ "أوريشنيك"

وفي الملف العسكري، كشف بوتين أن روسيا لم تستخدم حتى الآن صاروخ "أوريشنيك" الفرط صوتي في ظروف قتالية كاملة داخل أوكرانيا، موضحاً أن عمليات الإطلاق السابقة كانت بهدف اختبار قدراته وقياس النتائج الميدانية.

وأضاف أن هذه الاختبارات ضرورية لاتخاذ قرارات بشأن الاستخدام المستقبلي واسع النطاق للصاروخ، بما في ذلك إمكانية توجيهه نحو أهداف داخل المدن. ويُعد "أوريشنيك" من الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية ويصل مداه إلى أكثر من خمسة آلاف كيلومتر، فيما تؤكد موسكو أنه من الصعب اعتراضه.

شراكة استراتيجية مع الصين

وفي جانب آخر من تصريحاته، شدد بوتين على أن العلاقات الروسية الصينية "ليست موجهة ضد أحد"، مؤكداً أن مصالح البلدين متطابقة في العديد من الملفات الاستراتيجية.

وقال إن موسكو وبكين تواصلان التعاون العسكري بشكل منتظم، مضيفاً أن البلدين يقتربان من التوصل إلى اتفاقات جديدة في قطاع الطاقة من شأنها أن "تسعد الأسواق العالمية".

وتسعى روسيا منذ سنوات إلى إبرام اتفاق نهائي بشأن مشروع خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا 2"، الذي سيزيد صادرات الغاز الروسي إلى الصين عبر الأراضي المنغولية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب))

الهند حاضرة

كما أكد بوتين أن علاقات الهند المتنامية مع الولايات المتحدة لا تؤثر في الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ونيودلهي، مشيراً إلى أن محاولات الضغط على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بسبب العلاقات مع روسيا "لن تنجح". وأوضح أن بلاده ستواصل تطوير علاقاتها مع الهند في مختلف المجالات، في إطار سياسة تنويع الشراكات مع القوى الآسيوية الكبرى.

وتعكس تصريحات بوتين تمسك موسكو بموقفها التفاوضي في أوكرانيا، مع محاولة إظهار انفتاح على التسوية السياسية، بالتوازي مع تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الصين والهند في مواجهة الضغوط الغربية المستمرة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا