نستعرض الأسباب الفنية التي أدت إلى خروج المنتخب المصري من نصف نهائي كأس أمم أفريقيا بعد خسارته أمام السنغال.
وودّع المنتخب المصري البطولة بخسارته صفر-1، في نصف النهائي اليوم الأربعاء على ملعب طنجة الكبير في المغرب.
وسجّل ساديو ماني هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 78، في مباراة طغى عليها التحفظ التكتيكي وقلّت فيها الفرص الهجومية، خاصة من جانب المنتخب المصري، بعيدًا عن الجدل التحكيمي الذي رافق هدف المباراة.
قدّم المنتخب المصري مباراة منضبطة دفاعيًا في فترات، لكنه افتقد المبادرة الهجومية والمرونة التكتيكية، وهو ما رجّح كفة المنتخب السنغالي، الأكثر توازنًا وجاهزية، ليحجز مقعده في النهائي.
وكشفت أرقام إحصاءات المباراة عن أفضلية واضحة للمنتخب السنغالي كالتالي:
اختار المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن اللعب بطريقة 4-3-1-2، مع الاعتماد على العمق وإلغاء دور الأجنحة، والتركيز على الهجمات المرتدة، بهدف:
في المقابل، انعكست الخطة سلبًا على الأداء الهجومي، إذ عانى المنتخب المصري من غياب بناء اللعب من الخلف، والاعتماد المفرط على الكرات الطويلة، التي صبّت في مصلحة الدفاع السنغالي المتفوق بدنيًا.
كما حُرم المنتخب من الاستفادة من قدرات محمد صلاح على الأطراف، ما حدّ من خلق المساحات لمرموش وتريزيغيه وإمام عاشور.
ركز الجهاز الفني على إيقاف مفاتيح لعب السنغال أكثر من البحث عن حلول هجومية واضحة، في ظل غياب خطة منظمة للخروج بالكرة، أو تنفيذ المرتدات، أو استثمار الكرات الثابتة.
وبدا المنتخب المصري وكأنه يلعب على أخطاء المنافس أكثر من فرض أسلوبه، وهو ما منح السنغال أفضلية ذهنية ومعنوية طوال اللقاء.
رغم الاعتماد على الكرات الطويلة، لم يبدأ المنتخب بمهاجم صريح يجيد الألعاب الهوائية مثل مصطفى محمد، ما قلل من فاعلية هذا الأسلوب.
كما لم يُحدث دخول تريزيغيه مع بداية الشوط الثاني التأثير المنتظر، إذ استمر في أداء أدوار دفاعية، دون تحوّل واضح في الشكل التكتيكي.
وجاءت التبديلات الهجومية الأساسية متأخرة، بعد تسجيل السنغال هدف التقدم، في وقت تراجع فيه المنافس للدفاع، ما صعّب مهمة اختراق خطوطه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة