قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدستور، مضيفا في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية نشرتها الإخبارية السورية، اليوم الأربعاء"نريد مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان لكن تنظيم بي كيه كيه يريد حرمانهم من فرص التنمية".
وأشار الرئيس السوري، خلال مقتطفات من مقابلة تلفزيونية، إلى أن حلب تمثل تقريباً أكثر من خمسين بالمئة من الاقتصاد السوري، وهي شريان اقتصادي وممر أساسي للاقتصاد، ما يجعل الاستقرار والهدوء ضرورة قصوى.
وأضاف الرئيس الشرع إن تنظيم قسد هاجمنا عند دخولنا حلب وأعاق تقدم القوى العسكرية واتخذنا إجراءات إسعافية سريعة نتج عنها تقدم قسد داخل أحياء حلب، مضيفا أن "قسد أعاق الحياة المدنية والاقتصادية في حلب ولم يلتزم ببنود اتفاق نيسان".
وكشف الرئيس الشرع، عن كواليس أول لقاء جمعه بقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي بعد التحرير، مشيرا إلى أن اللقاء مع عبدي جاء بعد قرابة شهر ونصف من الوصول إلى دمشق.
وأوضح أنه في بداية اللقاء قال لعبدي"سيد مظلوم، إذا كنت تقاتل من أجل حقوق المكون الكردي، فأنت لا تحتاج إلى صرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق المكون الكردي محفوظة وستكون محفوظة بالدستور، كما أن حق المواطن وحق المشاركة، وكما أن يكون من المكون الكردي ضباط في الجيش السوري، هذا شيء أساسي".
وأكد الرئيس السوري أن المكون الكردي "شارك في الثورة السورية ولا ينتمي إلى قسد"، مشدداً على أنه لا يعتقد أن المكون الكردي يمثله التنظيم، وأن هناك خلافات داخلية بين المكونات الكردية.
وأضاف "يكفي أن نفكر بالوطن جميعاً، وأن نفكر بحقوق المكون الكردي وفق إجراءات قانونية، بحيث يكون القانون هو الذي يحفظ حقوق الجميع"
وقال الرئيس الشرع إن المكون الكردي "مندمج مع الحالة السورية وموجودون في أحياء دمشق ويدرسون في الجامعات وفي الحكومة السورية وزير التربية من المكون الكردي".
وأضاف "أن حشر المكون الكردي بحالة حزبية مسلحة لها ارتباطات خارجية تتلقى أوامر من جبال قنديل من أناس معزولين عن الحياة الاجتماعية منذ أكثر من 40 عاما يحرمهم من فرصة التنمية والإعمار".
وأشار الرئيس إلى أن أي حق كردي، بما في ذلك ما حدث خلال الأربعة عشر عاماً الماضية من هجرات قسرية، يجب أن يعود دون التفاوض، مؤكداً "أن حقوق المجتمع الكردي غير قابلة للمساومة، وتشمل المواطنة والمشاركة في البرلمان والمناصب السيادية".
وأوضح الرئيس الشرع أن كل ذلك يجب أن يكون مبنياً على الكفاءة وليس على المحاصصة.
واختتم حديثه بالقول إن النقاشات مع عبدي تطورت حتى تم التوصل إلى اتفاق شامل، مؤكداً حرصه على حماية حقوق جميع مكونات المجتمع السوري وفق القانون والدستور.
وكانت الحكومة السورية نجحت مؤخرا في دمج آخر حيَّين في مدينة حلب كانا تحت سيطرة قسد، في إطار مسار سيادي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني الجاري، تفجرت الأحداث في مدينة حلب بشن قسد من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا.
ورد الجيش في 8 يناير الجاري، بإطلاق عملية عسكرية محدودة أنهاها في 10 من ذات الشهر، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.
ويتنصل قسد من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
وكانت قناة "شمس" العراقية أعلنت، الثلاثاء، اعتذارها عن بث الحوار الذي أجرته مع الرئيس الشرع، والذي جاء على خلفية استعادة الجيش السوري سيطرته على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، من تنظيم قسد.
وأعلنت وزارة الإعلام السورية، أنها تحتفظ بحقها الكامل في بث اللقاء الذي أجرته القناة مع الرئيس الشرع، وذلك بعد اعتذار القناة عن بثه.
وأفادت في بيان، أنها تابعت الملابسات التي رافقت اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة شمس مع الرئيس السوري، واعتذارها عن بثه بناء على تقديرات سياسية خاصة بها.
المصدر:
الجزيرة