في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر إزاء معدلات الإصابة بمرض الخرف خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن أكثر من 55 مليون شخص حول العالم يعانون من المرض.
وتوقعت المنظمة أن يرتفع عدد المصابين بالخرف إلى 139 مليونا بحلول عام 2050 مما يثير تساؤلات حول كيفية تقليل خطر الإصابة بالزهايمر. ويؤكد خبراء أنه يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال تحسين نمط حياتنا. وفي ذلك، يؤكد الخبراء أن صحة الدماغ تتأثر بشكل كبير بالعادات اليومية.
وشدد الخبراء على أن مسؤولية الدماغ عن التذكر والتفكير والعواطف والحركة تتأثر بالنوم والتغذية والنشاط البدني ومستويات التوتر. وتحذر دراسات من أن التعرض للعادات غير الصحية لفترات طويلة، قد يزيد من خطر التدهور المعرفي والخرف.
ويشير خبراء الصحة إلى أن من أبرز العوامل المرتبطة بتراجع صحة الدماغ هي قلة النوم والتوتر المزمن والخمول البدني والإفراط في تناول الكحول والاعتماد على الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون غير الصحية.
واستنادا على ذلك، يمكن القول بأن النوم يلعب دورا أساسيا في صيانة الدماغ؛ إذ تنشط خلال النوم عمليات التخلص من الفضلات المتراكمة في الذاكرة وتثبيت الذكريات.
وعلى وقع ذلك، يمكن الربط بين الحرمان المزمن من النوم وبين ضعف التركيز والذاكرة ومن ثم زيادة خطر الإصابة بالزهايمر .
ويؤدي التوتر المستمر إلى ارتفاع هرمونات الضغط النفسي ما قد يؤثر في وظائف الخلايا العصبية وتدفق الدم إلى الدماغ وهو ما ينعكس في صورة مشكلات بالذاكرة واضطرابات في المزاج ما قد يصل إلى الإصابة بأرق مزمن.
ومن ناحية أخرى، يقلل الخمول وقلة الحركة من تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، بينما يساعد النشاط البدني المنتظم على تعزيز الذاكرة والتعلم والحفاظ على صحة الأوعية الدموية والخلايا العصبية.
أما النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة والدهون المشبعة، فيرتبط بزيادة الالتهابات وتضرر الأوعية الدموية المغذية للدماغ ما قد يرفع خطر التدهور المعرفي.
وقد ينجم الخرف أيضا عن السكتات الدماغية وبعض أنواع العدوى والإفراط في استهلاك الكحول وإصابات الدماغ المتكررة أو نقص بعض العناصر الغذائية الهامة.
يرى طبيب الأعصاب الأمريكي ديفيد بيرلموتر أن الخرف ليس نتيجة حتمية للتقدم في العمر أو للعوامل الوراثية فقط، بل إن عادتنا اليومية تؤثر بشكل كبير على صحة الدماغ على المدى الطويل.
ويشدد على أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام مع الجمع بين تمارين التحمل وتمارين القوة، لما لها من دور في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتقليل الالتهابات والحفاظ على الوظائف الإدراكية.
وتشير دراسات إلى أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يرتبطان بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، لذلك يُعد الحفاظ على علاقات اجتماعية وأسرية عاملا مهما لدعم القدرات الذهنية.
ويؤكد بيرلموتر كذلك أهمية تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والاعتماد على نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والمأكولات البحرية، لما تحتويه هذه الأطعمة من عناصر غذائية ومضادات أكسدة مفيدة للدماغ.
تقرير: وئام المعطاوي
تحرير: محمد فرحان
المصدر:
DW