آخر الأخبار

الصحة العالمية تحذر: 92% من البشر سيتأثرون بالسرطان عام 2050

شارك
صورة رمزية لسرطان الرحمصورة من: CDC/AP Photo/picture alliance

أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء (التاسع من تموز/يوليو 2026) أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان التي يتم تشخيصها سنوياً في جميع أنحاء العالم قد يرتفع إلى 35 مليون حالة، مقارنة بـ 20.6 مليون حالة في عام 2024، ما لم تتخذ الدول إجراءات عاجلة.

وذكر تقرير الوضع العالمي للسرطان لعام 2026 الصادر عن المنظمة أن 92% من سكان العالم سيتأثرون بمرض السرطان في مرحلة ما من حياتهم، إما بشكل شخصي أو من خلال إصابة أحد أفراد الأسرة المقربين.

فوارق بين الدول الغنية والفقيرة

ويسلط التقرير الضوء على الفوارق الصارخة في الكشف عن السرطان وعلاجه حول العالم، فحسب منظمة الصحة العالمية، يصل معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي إلى 85% في الدول الغنية، مقارنة بنحو 40% فقط في الدول الأكثر فقراً. كما أن الحصول على الحد الأدنى من علاج السرطان على الأقل لا يتاح إلا في 39% فقط من البلدان.

وقال الخبير في منظمة الصحة العالمية، أندريه إلبايوي، في مؤتمر صحفي إن العديد من النقاشات تركز حالياً على التقنيات الجديدة وخيارات العلاج المبتكرة والآمال الواعدة، مستدركاً: "بيد أن هذا ليس هو الواقع بالنسبة للكثير من الناس حول العالم"، والذين أكد أنهم "ما زالوا يتخلفون عن الركب".

وجاء في التقرير أن الارتفاع المتوقع يعود بشكل جزئي إلى التغيرات الديموغرافية، ولكن وإلى فجوة كبيرة في مكافحة المرض: "فجوة بين ما نعرفه وما نفعله، وبين ما وُعد به وما تم تحقيقه".

التدخين المسبب الأكبر للسرطان

ووضع الباحثون 16 مؤشراً لدراسة مدى التقدم في الوقاية من السرطان وعلاجه. وقال أندريه إلبايوي، رئيس قسم مكافحة السرطان في منظمة الصحة العالمية: "لا يزال تعاطي التبغ العامل الأكبر المُساهم في الإصابة بالسرطان. فهو يُشكّل ما يقرب من 20% من جميع حالات الإصابة والوفيات". غير أن الباحثين أشاروا على إحراز تقدم في معدلات خفض التدخين بنسبة 27% خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وهو ما يُمثل درجة معينة من النجاح، حسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" الألمانية.

وذكر التقرير أنه لا يزال بالإمكان بذل المزيد من الجهود في مكافحة التدخين ، مؤكداً أن أربع دول فقط نفذت التدابير اللازمة الموصى بها في المعاهدة الدولية لمكافحة التدخين بشكل كامل، وهي: البرازيل، وتركيا، وهولندا، وموريشيوس. أما ألمانيا، فقد نفذت اثنين فقط من التدابير الستة التي تستخدمها منظمة الصحة العالمية لقياس مدى حماية غير المدخنين. وشدد التقرير على ضرورة بذل المزيد من الجهود في الإعلانات التي تحض على الإقلاع على التدخين، وزيادة الضرائب على التبغ ، ودعم المدخنين للإقلاع عن التدخين .

السمنة المفرطة وراء ما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان

وفي ذيل المؤشرات الـ16 لقياس مدى التقدم بمكافحة السرطان، يوجد مؤشران لا يُظهران أي تقدم يُذكر، بل ويتفاقمان: السمنة وقلة ممارسة الرياضة. فالسمنة عامل خطر للإصابة بما لا يقل عن 13 نوعًا من السرطان، وقلة ممارسة الرياضة مرتبطة بسبعة أنواع أو أكثر. ويقول أندريه إلبايوي إن العواقب هنا لن تتضح إلا بعد حوالي 20 إلى 30 عاماً. وحينها، من المرجح أن تُشكّل "عبئاً إضافياً كبيراً" على رعاية مرضى السرطان.

ويؤكد الباحثون على التقدم الجزئي أو الضئيل أو غير الكافي في جميع المؤشرات الأخرى. يشمل ذلك، على سبيل المثال، إنشاء برامج فحص وقائية والوقاية من الأمراض المعدية التي تُسهم في الإصابة بالسرطان . ويُعدّ التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري أحد التدابير الفعّالة، حسبما جاء في تقرير الموقع الإلكتروني لصحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" الألمانية.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار