آخر الأخبار

الجمل يستجيب للطعام أكثر من العقاب.. طريقة أكثر إنسانية وأمانا للنقل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع اقتراب موسم عيد الأضحى وازدياد حركة نقل الجمال والماشية إلى الأسواق والمجازر، كشفت دراسة دولية جديدة عن طريقة أكثر إنسانية وأمانا لنقل الجمال، تعتمد على المكافآت الغذائية بدلا من الضرب والصراخ والعنف التقليدي المستخدم أثناء تحميلها إلى الشاحنات.

الدراسة، التي قادها باحثون من إيطاليا وباكستان وأستراليا، ونُشرت في دورية "أنيمالز" (Animals)، أظهرت أن الجمال يمكن تدريبها على الصعود إلى وسائل النقل والنزول منها طواعية باستخدام أسلوب "التعزيز الإيجابي"، ما يقلل التوتر والخطر على الحيوانات والعاملين معها.

وتأتي هذه الدراسة في وقت تشهد فيه العديد من الدول العربية زيادة كبيرة في نقل الجمال والماشية قبل عيد الأضحى، حيث تُستخدم الشاحنات لنقل الحيوانات لمسافات طويلة وسط ظروف قد تكون مرهقة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة والازدحام.

وأوضح الباحثون أن الأساليب التقليدية مثل الضرب بالسياط، الصراخ، تقييد الأرجل، والإجبار بالقوة، تزيد من خوف الجمال وتوترها، ما قد يجعلها أكثر عدوانية وصعوبة في السيطرة، رغم أن وزن الجمل الواحد قد يصل إلى نحو 700 كيلوغرام.

غذاء ثم "كليك"

وخلال الدراسة، درب العلماء جمالا من سلالتي "كوهي" و"باريليا" على الاقتراب من الشاحنة والصعود إليها عبر تقديم مكافآت غذائية وإصدار صوت "كليك" عند تنفيذ السلوك المطلوب.

وبعد تسعة أيام فقط، أصبحت معظم الجمال تصعد وتنزل من الشاحنات بهدوء ومن دون أي عنف أو إجبار.

ولقياس مستوى التوتر لدى الحيوانات، استخدم الباحثون تقنية التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء، التي تقيس حرارة العين باعتبارها مؤشرا على الخوف أو الإجهاد، وأظهرت النتائج انخفاضا واضحا في مستويات التوتر مع استمرار التدريب.

وقالت باربرا بادالينو، من كلية العلوم والهندسة بجامعة ساوثرن كروس بأستراليا، والباحثة الرئيسية بالدراسة، إن الجمال، رغم الصورة الشائعة عنها كحيوانات "عنيدة" أو "صعبة المراس"، تستجيب للتدريب الإيجابي مثل الخيول والأبقار، مؤكدة أن التعامل الهادئ يجعل عملية النقل أكثر أمانا للحيوان والإنسان معا.

إعلان

كما لفت الفريق إلى أن تقليل التوتر قبل الذبح لا ينعكس فقط على رفاهية الحيوان، بل قد يحسن أيضا جودة اللحوم المنتجة.

ويخطط الباحثون لتنظيم ورش تدريبية في الشرق الأوسط مستقبلا لنشر أساليب النقل القائمة على التعزيز الإيجابي، بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار