تتغير حياتنا بسرعة غير مسبوقة، ومع تسارع التقدم العلمي والتقني، تتحول أفكار كانت تعد خيالا علميا في الماضي إلى واقع ملموس نراه ونلمسه في حياتنا اليومية.
وبهذا الصدد، قدّم عالم المستقبليات توم تشيزرايت بالتعاون مع عالم الفيزياء الفلكية الدكتور أليستر رينولدز، رؤية شاملة لأبرز الابتكارات التي ستحسّن حياتنا بحلول منتصف القرن (فيما يسمى اختراعات قد تشكل جزءا من حياتنا اليومية خلال الثلاثين عاما القادمة).
ستسمح تقنيات الطباعة الحيوية بإنتاج أعضاء معقدة مثل الكلى والكبد والعينين باستخدام خلايا المرضى أنفسهم، ما يلغي مخاطر الرفض المناعي ويختصر وقت الانتظار الطويل للمتبرعين. ويتوقع الخبراء أن يؤدي التحوّل من العلاج إلى الوقاية إلى حياة أطول وأكثر صحة، بينما ستحسّن هذه الابتكارات قدرات العلاج بشكل كبير.
يخطط العلماء لبناء أول مصعد فضائي لنقل البضائع والركاب إلى المدار بطريقة أكثر هدوءا وأمانا من الصواريخ التقليدية. وسيستغرق الصعود بضعة أسابيع، مقدما مناظر خلابة وفرصة للهرب من جاذبية الأرض بطريقة مستدامة، ما يمثل نقلة نوعية في السفر والاستكشاف الفضائي.
بحلول عام 2050، من المتوقع أن تصبح الروبوتات المنزلية جزءا أساسيا من حياتنا اليومية. صُممت لتكون صغيرة وسهلة التخزين، وتساعد في المهام المنزلية مثل غسل الملابس وطيها والتنظيف وإخراج القمامة. وبفضل الذكاء الاصطناعي المتقدم، لن تقتصر على العمل اليدوي، بل ستصبح رفيقا للتفاعل والتعاون.
مع تزايد الاهتمام بالمصادر المستدامة للبروتين، ستصبح اللحوم المصنّعة مخبريا خيارا رخيصا ولذيذا، بينما ستدخل الحشرات في الطعام على شكل مسحوق، لتوفير بروتين إضافي ونكهة جديدة للأطعمة مثل المعكرونة والخبز، دون أن يضطر الناس لتناولها كاملة.
يستعد العالم للانتقال من الهواتف الذكية إلى النظارات الذكية، التي ستصبح الأداة الرئيسة للتواصل ورؤية العالم من حولنا. أما الشاشات المنزلية، فستتقلص تدريجيا حتى تختفي تقريبا، لتحل محلها أجهزة تلفاز رقيقة كالأوراق، تطلى على الجدران دون فقدان وضوح الصورة.
ويقول الدكتور رينولدز: "كانت الهواتف الذكية وخدمات البث ومكالمات الفيديو والمساعدون الرقميون خيالا علميا قبل 25 عاما، ومع ذلك أصبحت جزءا من حياتنا اليومية. التغيير حتمي، والتطلع إلى منتصف القرن أمر مغر لأي متابع للتكنولوجيا".
المصدر: ديلي ميل
المصدر:
روسيا اليوم