حذّر عضو مجلس الشورى اليمني صلاح باتيس من خطورة الخطاب القائم على التصنيف والفرز المناطقي والجهوي بين المقاتلين والتشكيلات العسكرية، داعيًا إلى توحيد الخطاب الوطني وتعزيز الشراكة بين مختلف القوات المشاركة في مواجهة جماعة الحوثي، بما يسهم في تجنب صراعات جديدة بعد انتهاء المعركة.

وقال باتيس، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، إن الخطاب المسؤول هو الذي يبتعد عن التصنيفات المناطقية والجهوية، سواء تعلق الأمر بالقوات المسلحة أو القوات المساندة أو المقاومة الشعبية، مؤكدًا أن جميع المقاتلين يقدمون تضحيات في مواجهة الحوثيين ضمن معركة «فجر اليمن»، وعلى امتداد الجبهات في مختلف أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن خطورة هذه التصنيفات تتضاعف عندما تصدر عن النخب السياسية والإعلامية، وتصبح أكثر خطورة عندما يتبناها مسؤولون سياسيون أو عسكريون أو أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، محذرًا من انعكاساتها على وحدة الصف الوطني ومستقبل البلاد.

وأوضح باتيس أن الأزمات والصراعات التي شهدتها اليمن خلال العقود الماضية ارتبطت، وفق رؤيته، بتعامل بعض الساسة مع الأحداث بمنطق تحقيق المكاسب المرحلية، دون استشراف تداعيات القرارات والخطابات على المستقبل، لافتًا إلى أن المصطلحات والسرديات ذات الطابع العنصري أو المناطقي قد تتحول إلى عوامل جديدة للانقسام والصراع.

ودعا عضو مجلس الشورى إلى أن تكون المعركة الحالية فرصة لتجاوز رواسب الماضي السلبية، والعمل على تأسيس هوية وطنية جامعة ومشروع وطني عادل ومستدام، يقوم على المواطنة المتساوية والشراكة العادلة، ويعزز قيم التعايش والوئام بين اليمنيين، بعيدًا عن الانقسامات المناطقية والجهوية.