أخبار وتقارير - الزرقة: باب المندب ساحة لمواجهة إيرانية تُدار بأدوات حوثية وتهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية
أكد الكاتب والصحفي أحمد الزرقة أن إيران تتعامل مع معركة باب المندب باعتبارها امتدادًا لمواجهتها مع الولايات المتحدة ودول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، مستفيدة من مليشيا الحوثي كأداة للضغط على حركة التجارة والطاقة وتهديد أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وأوضح الزرقة، في مقال نشره تحت عنوان «باب المندب: معركة إيران بأدوات حوثية»، أن النفوذ الإيراني في اليمن يمنح طهران قدرة على الجمع بين الضغط على مضيق هرمز وتهديد باب المندب، بما يوسع دائرة المخاطر على دول الخليج والمجتمع الدولي، ويجعل أمن الملاحة والطاقة جزءًا من حسابات المواجهة الإيرانية.
وأشار إلى أن هذا النفوذ لم يكن ليتحقق لولا الإسناد العسكري الإيراني للحوثيين، من خلال توفير الأسلحة والتدريب والمساعدة التقنية والتمويل، إلى جانب وجود شبكات لتهريب مكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، والاستعانة بخبرات عسكرية متخصصة لتطوير القدرات القتالية للمليشيا.
ولفت الزرقة إلى أن شبكات الإسناد الحوثية لا تقتصر على إيران، بل تمتد إلى أسواق وشركات ووسطاء في دول أخرى، بينها روسيا والصين، بما يسمح للمليشيا بالحصول على مكونات عسكرية وتقنية تساعدها على تجديد ترسانتها وتعويض خسائرها، إضافة إلى الاستفادة من خدمات الرصد والاستطلاع التي تعزز قدرتها على استهداف السفن.
وأضاف أن استمرار تدفق السلاح والتمويل والخبرات يجعل استنزاف القدرات الحوثية وحده غير كافٍ، ما لم يترافق مع تقييد شبكات الإمداد التي تسمح للمليشيا بإعادة بناء ترسانتها العسكرية واستمرار تهديدها للملاحة الدولية.
وأكد أن الاستثمار الإيراني في القدرات الحوثية لا يهدد أمن المنطقة والممرات البحرية فحسب، بل يضع الدولة اليمنية ووحدتها واستقرارها أمام خطر دائم، باعتبار أن بقاء قوة مسلحة خارج مؤسسات الدولة يعني استمرار قرار الحرب بعيدًا عن إرادة اليمنيين.
ودعا الزرقة إلى حملة دولية منسقة بالشراكة مع الحكومة اليمنية لمواجهة التهديد، وتفكيك القدرات العسكرية الإيرانية في اليمن وإنهاء الترسانة الحوثية، إلى جانب دعم القوات الحكومية لاستعادة سلطة الدولة على الساحل والموانئ وقطع شبكات التسليح والتمويل.
وشدد على أن استعادة الدولة اليمنية وحماية وحدتها وأمن مواطنيها أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بأمن دول المنطقة وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
عدن الغد/غرفة الأخبار