كذبة المخا الكبرى.. هل غطت دخان احتراق المصافي السعودية؟
اللافت أن هذه الطريقة ليست جديدة في الحروب. ففي أوقات التصعيد، تتحرك ماكينة إعلامية كاملة وفق رواية واحدة؛ خبر عاجل، ثم مراسل، ثم محلل، ثم مصادر وشهود عيان، ثم إعادة تدوير الخبر في مواقع ومنصات أخرى، لتتحول كثافة التكرار إلى بديل عن الدليل. وهنا يصبح السؤال ليس فقط: من نشر الخبر أولاً؟ بل من الذي صنع الرواية، ومن الذي امتلك القدرة على توزيعها بهذا التزامن؟
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة التهديد الإسرائيلي بقصف ميناء الصليف، حين انخرطت قنوات عدة في تغطية مكثفة لتحرك الطائرات الإسرائيلية، وتناقلت روايات عن وصولها إلى اليمن وبدء القصف وسماع الانفجارات واندلاع الحرائق، قبل أن يتبين لاحقاً أن العملية ألغيت. يومها بدا أن السيناريو الإعلامي سبق الحدث الميداني، وأن الرواية استمرت في التداول حتى بعد أن بدأت المؤشرات تتناقض معها.
والمشهد الحالي، وفق هذه القراءة، يبدو شبيهاً من حيث البنية، رواية عن تقدم ميداني كبير، تغطية إعلامية متزامنة، تأكيدات متلاحقة، ثم غياب الصور أو الأدلة الحاسمة التي يفترض أن ترافق حدثاً بحجم السيطرة على المخا. وفي المقابل، أعلنت قوات صنعاء صد محاولات تقدم للقوات الحكومية باتجاه باب المندب، بما يعني أن الرواية الإعلامية عن الانتصار السريع لم تجد ترجمتها الواقعية على الأرض.
الأهم أن هذه الحملة جاءت في لحظة تحتاج فيها السعودية بشدة إلى رواية بديلة عن تلك التي تتشكل في عمق المواجهة. فالهجمات التي تنفذها قوات صنعاء وتستهدف منشآت الرياض النفطية ومطاراتها ومصالحها الحيوية تضع المملكة أمام كلفة متصاعدة، وتجعل الحديث عن الجبهة اليمنية أكثر إحراجاً كلما انتقلت آثار المواجهة إلى الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية.
ومن هنا يمكن فهم أهمية صناعة "انتصار" في المخا، حتى لو كان انتصاراً إعلامياً مؤقتاً. فحين تعجز الجبهة عن تقديم صورة حاسمة، تستطيع شاشات الفضائيات أن تفعل ذلك خلال دقائق، وحين تصبح الخسائر السعودية في المنشآت والمطارات هي العنوان، يصبح تقدم القوات المدعومة منها في اليمن خبراً مثالياً لصرف الانتباه عن السؤال الأصعب: ماذا يحدث داخل السعودية نفسها؟
لكن المشكلة أن المعركة الإعلامية لا تستطيع أن تحل محل المواجهة الميدانية إلى ما لا نهاية. فإذا كانت المخا قد سقطت فعلاً، فالدليل يفترض أن يكون موجوداً. وإذا كانت القوات المتقدمة قد كسرت خطوط الدفاع باتجاه باب المندب، فالميدان هو الذي ينبغي أن يؤكد ذلك، لا كثرة العواجل واتصالات المراسلين والمحللين.
لهذا، فإن انهيار رواية السيطرة على المخا لن يكون مجرد انكشاف خبر كاذب، بل سقوط وظيفة كاملة أُسندت إلى الإعلام؛ تغطية الخسارة الحقيقية بانتصار افتراضي، وإشغال الرأي العام بجغرافيا اليمن عن الكلفة التي تتراكم داخل السعودية نفسها.
نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح
التقى نائب وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار أحمد محمد الشوتري ، التجار والقطاع الخاص وأصحاب الاعمال خلال اليوم المفتوح .
وخلال اللقاء استمع نائب وزير الاقتصاد الى شكاوى ومقترحات الحاضرين ووجه بسرعة البت فيها .
وأكد الشوتري حرص قيادة الوزارة على توطيد الشراكة مع القطاع الخاص في إطار الرؤية الاقتصادية للحكومة ، و تكامل الأدوار بين التخطيط السيادي للقطاع الحكومي والقدرات الاستثمارية والتنفيذية للقطاع الخاص لتحقيق النهوض الاقتصادي .
بدورهم عبر الحاضرون عن تقديرهم لجهود قيادة الوزارة في تحسين بيئة الاعمال .