أخبار وتقارير - ثلاث منظمات حقوقية تطالب ميليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني
طالبت ثلاث منظمات حقوقية ميليشيا الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية المحتجزين تعسفيًا، محذرة من أن استمرار احتجازهم يعرقل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين المحتاجين في اليمن.
وبحسب بيان مشترك صادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، تنشر صحيفة عدن الغد أبرز مضامينه، ظل 73 موظفًا بالأمم المتحدة وعشرات العاملين في المجال الإنساني رهن الاحتجاز لدى الميليشيا حتى فبراير 2026، وجميعهم يمنيون.
وأوضح البيان أن حملة الاعتقالات التي بدأت في 31 مايو 2024 شملت مداهمات واحتجاز موظفين دون إبراز أوامر قبض، وإخفاء عدد منهم قسرًا لأشهر، وحرمان كثيرين من الرعاية الطبية، بمن فيهم أشخاص يعانون حالات صحية خطرة.
وأشارت المنظمات إلى وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه في 11 فبراير 2025، مؤكدة أن الواقعة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة بقية المحتجزين، في ظل ما وثقته من تعذيب وسوء معاملة في مرافق الاحتجاز التابعة للميليشيا.
ولفت البيان إلى أن أسر بعض المحتجزين أبلغت عن منع ذويها من التواصل مع محامين وإجبارهم على الإدلاء باعترافات مصورة، فيما أُحيلت قضايا ثلاثة موظفين بالأمم المتحدة إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في ديسمبر 2025.
وأكدت المنظمات أن الاعتقالات تزامنت مع حملة إعلامية تتهم المؤسسات الإنسانية وموظفيها بالتجسس والتآمر، مشددة على أن استهداف العاملين في الإغاثة يفاقم الأزمة الإنسانية ويحد من قدرة المنظمات على تقديم الغذاء وخدمات الحماية للسكان.
ودعت إلى ضمان حماية المحتجزين من التعذيب، وتوفير الرعاية الصحية والمساعدة القانونية لهم، وتمكينهم من التواصل المنتظم مع أسرهم إلى حين الإفراج عنهم.
وطالبت المنظمات قيادات الأمم المتحدة والحكومات التي تتمتع بنفوذ لدى ميليشيا الحوثي بتكثيف الضغط للإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا، وإنهاء الأعمال الانتقامية بحق العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق إلى مختلف أنحاء اليمن.