مصدر الصورة

قالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأحد، إن العاصمة السعودية الرياض تستضيف غداً الاثنين اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان.

وذكرت الخارجية، في إفادة خطية للصحافيين، أن وزير الخارجية هاكان فيدان سيحضر برفقة وزير الدفاع يشار غولر ورئيس الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المشكلة بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك والمقرر عقده في الرياض بتاريخ 5 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأفاد البيان بأن فيدان سيعرض في الاجتماع وجهات نظر تركيا بشأن عملية ترسيخ التحالف وخطواته المستقبلية، وتقييم التهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، و"التعبير عن آراء الحلفاء بشأن التطورات الإقليمية المتعلقة بالأمن المشترك".

وينتظر أن يشير فيدان، بحسب البيان، إلى أن "التقدم المحرز في فترة وجيزة بعمل التحالف، الذي يعد ذا قيمة كبيرة من حيث تحقيق استقرار دائم في المنطقة، وتأكيد أهمية التحالف من حيث قدرته على تقديم استجابة مشتركة وفعالة للتهديدات القائمة، فضلا عن منع الأزمات الإقليمية".

كما يُتوقع أن يؤكد فيدان، بحسب الخارجية، "تضامن تركيا ودعمها القوي للسعودية في مواجهة هجمات الحوثيين عليها، وأن الأعمال الاستفزازية ضد الأماكن المقدسة غير مقبولة، وكذلك أن حل النزاعات في المنطقة بالوسائل السلمية يمثل أولوية، وأنه ينبغي تجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات".

وبحسب الخارجية، فإن فيدان ينتظر أن يشدد مجدداً على أهمية ضمان حرية الملاحة وأمنها في طرق التجارة الدولية. ومن المتوقع لفت الانتباه إلى استمرار إسرائيل في استهداف الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

ووقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 7 أغسطس/ آب الماضي. وتهدف الاتفاقية إلى "تعزيز أمن تركيا وباكستان والسعودية من خلال الردع والدفاع المشتركين، وهي تعكس التزام الدول الثلاث بتطوير حلول إقليمية للمشاكل في المنطقة ورؤيتها الاستراتيجية المشتركة التي تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين".

وتشكلت اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية بناء على الاتفاقية، وتضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان العامة، لتوجيه الأنشطة في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، حيث عقد الاجتماع الأول للجنة في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي، وخلال هذا الاجتماع، اتخذت القرارات التأسيسية وجرى تقييم العمل الفني اللازم لإضفاء الطابع المؤسسي على التحالف.

وبناء على الاجتماع، من المتوقع إنشاء أمانة التحالف في الرياض في أقرب وقت ممكن، فيما رشحت باكستان الفريق المتقاعد نعمان محمود لمنصب الأمين العام الأول للحلف، كما عقد وزراء خارجية الدول الثلاث اجتماعاً في نيويورك رفيع المستوى على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة قبل نحو أسبوعين، حيث ناقش الاجتماع التطورات الإقليمية. وأدان البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع حينها الهجمات على مكة المكرمة وعلى البنية التحتية المدنية والاقتصادية للسعودية، كما اجتمع رؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وأعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الجمعة الماضي، أن الاجتماع المرتقب في الرياض للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" سيبحث الانخراط السياسي مع الحوثيين بدلاً من العمل العسكري، في ظل تصاعد هجمات الجماعة على السعودية خلال الأيام الأخيرة.