أخبار وتقارير - العسلي يطرح السؤال الأصعب: لماذا لا تتحرك بقية الجبهات بينما تعز تواجه تصعيد الحوثيين؟
تساءل الكاتب والباحث السياسي د. علي العسلي عن أسباب عدم تحرك بقية الجبهات بالقدر الذي يمكن أن يخفف الضغط عن محافظة تعز، بالتزامن مع اشتداد المواجهات وتصاعد الهجمات الحوثية على عدد من جبهاتها.
وقال العسلي إن توجيه مجلس القيادة الرئاسي بتعزيز جبهات تعز، ووصول التعزيزات إلى ريف المحافظة، بالتزامن مع المواجهات والإعلان عن استعادة مواقع في سامع، يمثل تحركًا يستحق التقدير، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول مستوى التحرك في بقية الجبهات.
وأشار إلى أن التعزيزات التي وصلت إلى ريف تعز شملت مقاتلين من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، معتبرًا أن مشاركتها تحمل دلالة على تداخل المعركة اليمنية، وأن تعز والجنوب ليسا جبهتين متقابلتين، بل يرتبطان بأمن ومصير مشترك.
وأوضح أن السؤال المطروح لا يتعلق بغياب النشاط العسكري عن بقية الجبهات، إذ تتحدث البيانات الرسمية عن عمليات وضربات في أكثر من محور، وإنما عن مدى قدرة تلك الجبهات على استثمار انشغال الحوثيين في تعز وإجبارهم على توزيع قواتهم بدل تركيزها في جبهة واحدة.
وأضاف أن الحرب متعددة الجبهات لا تُدار بالضرورة عبر فتح جميع الجبهات في وقت واحد، وإنما من خلال تنسيق التحركات والضغط المحسوب واستنزاف احتياط الخصم، بما يجعله مضطرًا للتعامل مع أكثر من اتجاه في الوقت نفسه.
وأكد العسلي أن المطلوب ليس كشف تفاصيل عسكرية أو ساعة الصفر، وإنما أن تتحول الجبهات إلى منظومة مترابطة تستفيد من الفرص التي يخلقها تركيز الحوثيين لقواتهم في جبهة معينة، مشيرًا إلى أن أفضل دعم لتعز قد لا يقتصر على إرسال مزيد من القوات إليها، بل أيضًا على الضغط في الجبهات التي خف فيها الضغط الحوثي.
وختم العسلي بالتأكيد على أن التحرك نحو تعز ووصول التعزيزات إليها خطوات تستحق التقدير، متسائلًا عن مدى انعكاس ذلك على بقية الجبهات، وما إذا كانت قادرة على استثمار انشغال الحوثيين في تعز.
عدن الغد/ غرفة الأخبار