آخر الأخبار

بعد سقوط المخا وباب المندب.. الزنداني: «المعركة لم تنتهِ» وسنستعيد كل شبر

شارك

مصدر الصورة

قال رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن سيطرة الحوثيين على المخا وباب المندب تمثل «تطوراً ميدانياً بالغ الخطورة»، مؤكداً أن الحكومة اليمنية تعمل على إعادة ترتيب الصفوف وتعزيز الجاهزية لاستعادة المواقع التي فقدتها القوات الحكومية.

وأضاف الزنداني، في حوار مع صحيفة عكاظ وأعاد نشره موقع مأرب برس، أن التطورات الأخيرة «لا يمكن قراءتها بمعزل عن الدعم الإيراني المنهجي لمليشيا الحوثي»، متهماً طهران بالإسهام في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.

وأضاف: «وفي الوقت ذاته، فإن التطورات الميدانية، مهما كانت قاسية، لا تعني نهاية المعركة ولا تغيير هدفها.. الدولة اليمنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة والقوى الوطنية تدرك طبيعة المرحلة، وتعمل على إعادة ترتيب الصفوف وتعزيز الجاهزية واستعادة هذه المواقع وكل شبر على التراب الوطني».

وتابع: «نحن أمام معركة وطنية لاستعادة سلطة الدولة وسيادتها على كامل التراب الوطني، وهذه معركة لا تُقاس بجولة واحدة أو بتغير ميداني مهما كانت صعوبته».

وقال الزنداني إن أمن البحر الأحمر وباب المندب مرتبط باستعادة سلطة الدولة اليمنية وإنهاء سيطرة الحوثيين، مضيفاً: «أمن البحر الأحمر وباب المندب لا يمكن فصله عن استعادة سلطة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي وتجفيف مصادر الدعم الخارجي الذي يغذي قدراته العسكرية».

وأكد الزنداني أن القوات الحكومية لم تفقد قدرتها على مواصلة القتال، قائلاً: «القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والقوى الوطنية لم تفقد إرادتها ولا قدرتها على مواصلة المعركة».

وأوضح أن الحكومة تعمل على «تقييم التطورات الميدانية، وإعادة تنظيم الانتشار، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق، والاستفادة من الدروس التي أفرزتها المواجهات الأخيرة».

وأضاف أن استعادة المواقع تتطلب متطلبات عسكرية وسياسية ولوجستية، وأن الحكومة، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والتحالف بقيادة السعودية، تعمل على توفيرها ودعم القوات في مختلف الجبهات.

وقال: «ونقول لأبناء شعبنا وللعالم: المواقع التي فقدناها سيتم استعادتها، والمعركة لم تنتهِ».

وقال الزنداني إن سيطرة الحوثيين على باب المندب تضع المجتمع الدولي أمام اختبار بشأن حماية الملاحة الدولية.

وأضاف: «المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى جديته في حماية الأمن البحري وحرية الملاحة الدولية. باب المندب ليس قضية يمنية داخلية، وإنما ممر دولي إستراتيجي، وأي تهديد له ينعكس على حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية».

ودعا الدول والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحويل مواقفها إلى «خطوات عملية أكثر فاعلية»، محذراً من السماح للحوثيين بتحويل باب المندب إلى ورقة ضغط.

وقال: «المطلوب اليوم ليس الاكتفاء ببيانات الإدانة، وإنما موقف دولي أكثر وضوحاً ومسؤولية، يربط حماية الملاحة الدولية بدعم الدولة اليمنية وسيادتها، وإنهاء مصادر تمويل وتسليح المليشيا».

وطالب الزنداني المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بمنظومة الدعم الإيراني للحوثيين.

وقال: «لا يكفي أن ندين الهجمات بعد وقوعها؛ المطلوب تجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتشديد الرقابة على عمليات نقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، ومحاسبة الجهات التي توفر للحوثيين وسائل الاستمرار في هذا التصعيد».

وأضاف أن دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة «يمثل جزءاً أساسياً من أي استراتيجية جادة لحماية البحر الأحمر وباب المندب».

وقال: «لا يمكن أن نطلب من اليمن حماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ثم نترك الدولة اليمنية أمام جماعة مسلحة تتلقى دعماً خارجياً».

وأضاف: «ومن هنا فإن وقوف اليمن مع المملكة في حماية أمنها وأراضيها ومقدساتها موقف أخوي ووطني وأمني ثابت؛ فأمن المملكة واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وعن المرحلة العسكرية المقبلة، قال الزنداني إن اليمن يدخل «مرحلة جديدة من العمل العسكري عنوانها تعزيز الجاهزية وتكامل الجهود في مختلف الجبهات».

وأضاف: «وبقدر ما فرضت التطورات الأخيرة تحديات ميدانية، فإنها لم توقف إرادة قواتنا المسلحة والتشكيلات العسكرية والأبطال الميامين، الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني بثبات واقتدار، ويتقدمون في عدد من الجبهات الأخرى».

وأكد أن القوات الحكومية تعمل على «ترتيب صفوفها وتعزز قدراتها وتوحد جهودها»، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستستمر «وفق ما تقتضيه المعطيات الميدانية».

وقال الزنداني إنه لن يدخل في تفاصيل العمليات العسكرية، لكنه أكد: «لدينا رجالاً في الميدان يمتلكون الإرادة والشجاعة والخبرة، ويقاتلون دفاعاً عن وطنهم ودولتهم ومستقبل أبنائهم».

وختم بالقول: «نحن نعمل على تحويل هذه المرحلة إلى نقطة انطلاق، وتعزيز وحدة القرار والقدرة القتالية وترابط الجبهات، والمضي بثبات نحو هدفنا الوطني: استعادة الدولة اليمنية وسلطتها وسيادتها على كامل أراضيها».

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا