آخر الأخبار

أخبار وتقارير - عبدالسلام محمد: هزيمة الحوثيين لا تتحقق بالميدان وحده.. والجماعة تبحث عن انتصارات مفاجئة

شارك

قال الصحفي والكاتب عبدالسلام محمد إن قوة جماعة الحوثي لا يمكن قياسها فقط بمعايير النصر والهزيمة التقليدية التي تقاس بها الجيوش والقوات الشعبية، مشيراً إلى أن الجماعة نقلت، بحسب رؤيته، تجربة الحرس الثوري الإيراني في أساليب القتال والاستنزاف.


وأوضح محمد أن الحوثيين يتعمدون الدفع بدماء بشرية ضمن أنساق متعددة، قد تتعرض بعضها للإبادة، كما يمكنهم تنفيذ عمليات التفاف تستمر لأشهر بهدف تحقيق اختراق عملياتي محدود، لافتاً إلى أن الجماعة، رغم اعتمادها على القتال الميداني والقوة النيرانية، تبدو أحياناً مستنزفة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة عجزها عن تحقيق اختراق استراتيجي مفاجئ.


وأضاف أن الحوثيين يعملون على جر قوات خصومهم إلى جبهات استنزاف متفرقة، بينما يسعون لتحقيق أهداف استراتيجية عبر ما وصفه بمزيج من الاختراق التقني والاستخباراتي، والاتصالات الشخصية، وسياسة العطاء، والحرب النفسية، وتهديد المصالح الشخصية على حساب المصلحة الوطنية.


وأشار إلى أن الجماعة قد تخوض مواجهات في الكدحة وحيس، بينما تسعى لتحقيق اختراق في المخا وباب المندب، كما قد تستخدم جبهة كهبوب للاستنزاف، رغم إدراكها صعوبة تحقيق هدفها الميداني هناك، في حين يمكن أن تعلن عن اختراق في عدن أو رأس العارة.


وتابع محمد أن الأمر ذاته ينطبق، وفق تقديره، على جبهة مأرب، حيث تسعى الجماعة للوصول إلى صافر، مع إدراكها صعوبة السيطرة على مأرب، لكنها قد تبحث عن إعلان انتصار أو اختراق في الجوف أو شبوة.


وطرح الكاتب تساؤلاً حول كيفية تمكن جماعة تبدو مهزومة ومستنزفة في الجبهات من تحقيق انتصارات مفاجئة، معتبراً أن الجماعة تستنزف خصومها بهجمات بشرية كبيرة وقوة نيرانية، بينما تأتي بعض اختراقاتها من مناطق لا يتوقع الخصوم تعرضها للخطر.


وأكد محمد أن مواجهة الحوثيين، من وجهة نظره، لا ينبغي أن تعتمد على القوة العسكرية والميدان وحدهما، بل تحتاج إلى توظيف أدوات متعددة تشمل الحرب النفسية والسيبرانية والإعلامية والسياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب استقطاب المحيط المجتمعي والرأي العام المحلي والدولي.


وختم بالقول إن مواجهة الجماعة تتطلب استخدام مختلف أدوات الحرب، معتبراً أن الحوثيين يعتمدون في بعض انتصاراتهم على حالة من الانتقام قد تنتهي بالاستسلام لهم أو بالانتقام من الذات.

عدن الغد المصدر: عدن الغد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا