آخر الأخبار

اجتماع حاسم للمعارضة.. من يقود حكومة ما بعد نتنياهو؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قبل أسابيع قليلة من انتخابات الكنيست، لم تعد المشكلة الرئيسية داخل معسكر معارضي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هي كيفية إبعاده عن رئاسة الحكومة فحسب، ولكن من سيجلس مكانه إذا حصل المعسكر على أغلبية.

الاجتماع، الذي يدفع باتجاهه يائير لبيد رئيس المعارضة ورئيس حزب "يش عتيد" وشريكه في حزب بيحاد نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت رئيس حزب "يشار" وأفيغدور ليبرمان رئيس حزب " إسرائيل بيتنا" ويائير غولان رئيس حزب "الديمقراطيين"، يأتي بعدما تحولت المنافسة على "اليوم التالي" إلى صراع علني، وأصبحت أسئلة المرشح الموحد، والتناوب، والعلاقة مع "منصور عباس" رئيس القائمة العربية الموحدة "راعام"، شروطا عملية لأي ائتلاف محتمل.

وفي تقرير نشرته يديعوت أحرونوت، كتب يوفال كارني أن آيزنكوت "يراهن على الحزب الأكبر"، بينما يخشى بينيت وليبرمان ولبيد أن يؤدي هذا المنطق إلى خسارة أصوات داخل المعسكر، ونقل عن آيزنكوت قوله عن منافسيه "إنهم مخطئون.. يضرون بفرصة الفوز، والتناوب ليس مطروحا".

وهذا التصريح يضع سقفا مرتفعا للاجتماع، فآيزنكوت لا يطالب فقط بأن يتفق القادة على دعم مرشح واحد بعد الانتخابات، بل يريد قاعدة مسبقة وهي أن رئيس أكبر حزب في المعسكر هو المرشح لرئاسة الحكومة، وفي المقابل، يرفض بينيت وليبرمان الالتزام بهذه القاعدة، لأن ميزان القوة في إسرائيل لا تحدده المقاعد وحدها، بل قدرة كل حزب على إكمال أغلبية 61.

مصدر الصورة هوية المرشح أصبحت أحد مصادر التوتر الأساسية بين أقطاب المعارضة الإسرائيلية (أستوشيد برس)

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" في 21 سبتمبر/أيلول عن إيلي زيلبرغ أن ليبرمان حاول توسيع اجتماعه مع آيزنكوت ليشمل بينيت ويائير غولان، لكنه لم ينجح حينها، وقالت الصحيفة إن الخلاف على هوية المرشح أصبح أحد مصادر التوتر الأساسية، وإن بينيت وليبرمان يرفضان الوقوف خلف آيزنكوت مسبقا لأنهما يعتقدان أن ذلك قد يكلفهما أصواتا.

إعلان

مفتاح التناوب

وفي تحليل نشره إيتام ألمدون في القناة 12 في 20 أغسطس/آب، خلص إلى أن تجربة بينيت حين أصبح رئيسا للحكومة رغم امتلاكه كتلة أصغر من لبيد جعلت عدد المقاعد مجرد عنصر واحد في التفاوض، ونقل عن المستشار الإستراتيجي موشيه كلوغهفت قوله إن الحزب الصغير إذا كان "يكمل الكتلة لتشكيل الحكومة" يمكن أن يمتلك قوة تفاوضية أكبر من حزب يملك 20 مقعدا.

ومن هنا يأتي سيناريو التناوب بين بينيت وليبرمان أو أحدهما مع آيزنكوت، لكنه حتى الآن سيناريو تحليلي وتفاوضي، وليس اتفاقا معلنا.

وكان آيزنكوت قد حسم موقفه في مقابلة بثتها القناة 12 في 17 سبتمبر/أيلول قائلا إنه يعارض "نظام التبادل على منصب رئيس الحكومة"، وإن حكومة التغيير السابقة قامت على "مناورة"، وكان يفترض -بحسب رأيه- أن يتولى لبيد رئاسة الحكومة لأنه امتلك الحزب الأكبر.

مصدر الصورة آيزنكوت يعارض نظام التبادل على منصب رئيس الحكومة (أسوشيتد برس)

وفي مقابلة مع بودكاست يديعوت أحرونوت السياسي، أجاب بينيت عندما سئل عن الجلوس تحت رئاسة آيزنكوت سأفعل "ما يلزم لإنقاذ الدولة"، لكنه يرفض في الوقت نفسه التخلي مسبقا عن طموحه الشخصي، وليبرمان أيضا قال في مقابلة مع "يديعوت أحرونوت" إن هدفه الأول هو زيادة مقاعد المعسكر، والثاني أن يصبح رئيسا للحكومة.

عقدة راعام

أما الملف الثاني الذي قد يفجر أي تفاهم فهو "راعام"، ففي إعلان الوحدة بين بينيت ولبيد، نقلت موران أزولاي، الصحفية السياسية في يديعوت أحرونوت، عن بينيت قوله بوضوح "الأحزاب العربية ليست صهيونية ولن نعتمد عليها"، وهذا الموقف يجعل صيغة حكومة تعتمد على امتناع "راعام" أو دعمها الخارجي مشكلة سياسية لبينيت، حتى لو أصبحت الأرقام تفرضها.

وذكر يوفال كارني أن حزب ليبرمان طالبه بأن "يوضح للجمهور من هم شركاؤه في اليوم التالي"، في إشارة مباشرة إلى احتمال الاستناد إلى "راعام"، وتظهر بذلك معادلة معقدة تتمثل في أنه إذا لم يصل المعسكر الصهيوني المعارض إلى 61 مقعدا، فإما أن يعيد أحد قادته النظر في خطوطه الحمراء، أو يبحث عن شريك من الكتل الحريدية أو الليكود، أو يذهب إلى جولة انتخابية أخرى. وهذا يفتح الباب على السؤال الأكثر حساسية وهو هل يمكن لآيزنكوت أن يلوح بحكومة موسعة مع الليكود إذا رفض بينيت وليبرمان قواعده؟

لكن شيريت أفيتان كوهين، المراسلة الدبلوماسية والمحللة السياسية في يسرائيل هيوم، كتبت في 22 سبتمبر/أيلول أن المعسكر منقسم أيضا بشأن ما إذا كان ينبغي كشف احتمال الاعتماد على حزب عربي قبل الانتخابات، ورأت أن لبيد -الذي سبق أن تنازل عن الصدارة لصالح بينيت- قد يكون الطرف القادر على تهدئة معركة الزعامة.

ضغط الاستطلاعات

وتظهر الاستطلاعات لماذا لا يستطيع القادة تأجيل الخلاف إلى ما لا نهاية، ففي استطلاع أخبار 12، الذي عرضه عوفر حداد في 15 سبتمبر/أيلول، رأى 52% من مؤيدي المعارضة أن السباق الثلاثي بين آيزنكوت وبينيت وليبرمان يضر فرص المعسكر، مقابل 38% قالوا إنه لا يضرها، وعندما سئلوا عن قاعدة اختيار المرشح، اختار 65% صاحب العدد الأكبر من المقاعد، بينما فضّل 25%معيار الخبرة السياسية.

إعلان

وتبقى المسافة بين الاستطلاع والائتلاف واسعة، لأن تكليف رئيس الحكومة لا يجري تلقائيا للحزب الأكبر، بل عبر مشاورات الرئيس وتوصيات الكتل، وهو ما يحول كل مقعد صغير إلى ورقة مساومة إذا بقيت النتيجة حول عتبة 61 مقعدا.

ولخص يائير غولان المأزق عندما دعا آيزنكوت وبينيت وليبرمان إلى وقف الهجمات المتبادلة، لهذا قد لا يخرج اجتماع لبيد باسم المرشح النهائي، لكنه يستطيع أن يحدد قواعد الاشتباك: وقف الهجمات الداخلية، الاتفاق على آلية ترشيح، وتحديد ما إذا كانت "راعام" خيارا مستبعدا أم احتياطيا، ووضع حدود لسيناريو التناوب على منصب رئاسة الحكومة، أما نجاحه أو فشله فسيُقاسان بقدرته على تحويل المنافسة الشخصية إلى تفاهم قابل للتطبيق بعد إعلان النتائج.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا