طرح كاتب وإعلامي سعودي، تساؤلات بشأن ما وصفه بوجود تحركات عسكرية حوثية واسعة على الساحل الغربي، داعيًا إلى مراجعة أداء أجهزة الاستخبارات العسكرية والأمنية وآليات الإنذار المبكر.
وقال الكاتب والإعلامي السعودي، رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، الدكتور فهد العرابي الحارثي، إنه «إذا صحت التقارير» التي تتحدث عن وجود خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله على الساحل الغربي، ومشاركتهم في حفر الخنادق وتجهيز المواقع ونصب منظومات الرادارات، فإن الأمر، بحسب تقديره، لا يتعلق بهجوم حوثي مفاجئ، وإنما بعملية عسكرية جرى الإعداد لها على مدى أشهر وبالقرب من مواقع القوات الحكومية.
وتساءل الحارثي عن الكيفية التي تمكن بها الحوثيون من حشد أعداد كبيرة من المقاتلين ونقل الخبراء والمعدات وإنشاء التحصينات ومواقع المراقبة دون صدور إنذار استخباراتي مبكر.
وقال: «أين كانت الاستخبارات العسكرية والأمنية التابعة للشرعية؟ وكيف مرّ حشد ضخم للمقاتلين، وانتقال خبراء ومعدات، وإنشاء تحصينات ومواقع مراقبة، من دون إنذار مبكر؟».
كما طرح عدة احتمالات بشأن مسار المعلومات الاستخباراتية، متسائلًا عما إذا كانت المعلومات قد غابت أصلًا، أو وصلت إلى الجهات المختصة ولم تُحلل، أو جرى تحليلها دون رفعها إلى أصحاب القرار، أو رُفعت بالفعل لكن لم يتم التعامل معها.
وأكد الحارثي أن مهمة الاستخبارات لا تقتصر على جمع المعلومات، وإنما تشمل تحويلها إلى إنذار مبكر وقرار واستعداد ميداني، معتبرًا أن التعامل مع أي إخفاق في هذا الجانب يتطلب مراجعة دقيقة لمراحل جمع المعلومات وتحليلها ورفعها واتخاذ القرار بناءً عليها.
ودعا إلى إجراء تحقيق مهني وشفاف في ملابسات سقوط مواقع عسكرية ذات أهمية، وعدم الاكتفاء بوصف ما حدث بأنه «انتكاسة عسكرية قابلة للحدوث».
وطالب بأن يحدد التحقيق، وفق طرحه، «من كان يعلم؟ ومتى علم؟ ولماذا لم يتحرك؟»، معتبرًا أن المساءلة ضرورية لحماية المواقع المتبقية ومنع تكرار ما وصفه بـ«الكارثة».
ويأتي طرح الحارثي في وقت تشهد فيه جبهات يمنية، بينها الساحل الغربي، توترات وتحركات عسكرية متجددة.
المصدر:
عدن الغد