أكد العميد جلال ناصر الربيعي، أركان قوات الأمن الوطني وقائد قوات الأمن الوطني بالعاصمة عدن، إحباط محاولات حوثية لاختراق المشهد الأمني في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، وضبط خلايا وعناصر مرتبطة بأعمال التجسس والاغتيالات، مشيرًا إلى أن اليقظة الأمنية والجهود الاستخباراتية المستمرة أسهمت في إفشال تلك المخططات.
وأوضح الربيعي في تصريح لقناة (الجنوب اليوم) أن محاولات مليشيا الحوثي لاستهداف أمن الجنوب تواصلت منذ عام 2015، عبر التفجيرات والاغتيالات، لافتًا إلى ما وصفه بوجود ارتباط وتخادم بينها وبين تنظيمات إرهابية، من بينها القاعدة وداعش.
وأشار إلى أن مليشيا الحوثي تعتمد حاليًا على إدخال عناصر من المغرر بهم إلى العاصمة عدن، بهدف التجسس وخلط الأوراق وتنفيذ أعمال إجرامية، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تفكيك عدد من الخلايا وضبط عناصرها، وأنه سيتم نشر اعترافات خلايا أخرى جرى ضبطها مؤخرًا، إلى جانب الاعترافات التي سبق نشرها.
وفي الجانب العسكري، أكد العميد الربيعي قدرة القوات المسلحة الجنوبية وأبناء الجنوب على الدفاع عن أرضهم وردع مليشيا الحوثي، مشيرًا إلى جاهزية القوات لخوض المعارك في عمق المحافظات الشمالية حال توفر الدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وقال إن الانتصارات التي تحققت منذ عام 2015 انطلقت بإرادة المقاومة قبل تأسيس الجيش، مؤكدًا أن الجنوب يمتلك اليوم قوات عسكرية وأمنية قادرة على أداء مهامها، مستشهدًا بوصول القوات سابقًا إلى منطقة كيلو 16 في محافظة الحديدة.
وثمّن الربيعي جهود القيادة العسكرية، ممثلة بعضو مجلس القيادة الرئاسي القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية عبدالرحمن المحرمي، مشيدًا بجاهزية مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن والقوات البرية وقوات الدعم والإسناد والأحزمة الأمنية، مؤكدًا أهمية تكامل جهودها وتعزيز قدراتها في مواجهة التهديدات وحماية المواطنين.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني في العاصمة عدن، أكد الربيعي أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب تنسيقًا مستمرًا وقيادة موحدة وغرفة عمليات مشتركة، موضحًا أن الأجهزة والوحدات الأمنية تعمل ضمن غرفة عمليات مشتركة في حالة انعقاد دائم، وتتابع الحالة الأمنية بصورة مستمرة، مع رفع تقارير دورية كل 12 ساعة، بما يسهم في سرعة التعامل مع المستجدات وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة والوحدات.
وأشار إلى أن المليشيات الحوثية الإرهابية سعت مرارًا إلى إرباك أمن العاصمة وإحداث اختراقات، مستغلة منصاتها الإعلامية لبث ما وصفه بالرسائل الهادفة إلى زعزعة الاستقرار، مؤكدًا أن التنسيق الأمني المحكم أفشل تلك المحاولات وحال دون الإخلال بالأمن والسكينة العامة.
وأشاد العميد الربيعي بالدور الذي يضطلع به المواطنون واللجان المجتمعية في دعم الأجهزة الأمنية وتثبيت الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن التكامل بين الجهود الأمنية والمجتمعية يمثل عاملًا مهمًا في مواجهة محاولات الفوضى وحماية المواطنين.
ودعا أبناء الجنوب ومختلف المكونات والقوات إلى نبذ الخلافات والصراعات وتوحيد الصفوف في مواجهة مليشيا الحوثي، باعتبارها تهديدًا مشتركًا، مشددًا على أهمية الابتعاد عن المناكفات وتعزيز التلاحم والتعبئة المجتمعية ورفع مستوى اليقظة والتعاون، بما يسهم في حماية العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية والمحررة.
واختتم العميد الربيعي حديثه بتوجيه التحية إلى المرابطين في ميادين الدفاع، مشيدًا بتضحياتهم في سبيل الدين والوطن والأمن، ومؤكدًا جاهزيته للالتحاق بصفوفهم في ميادين الدفاع متى دعت الضرورة.
المصدر:
عدن الغد