طالب المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) باستكمال الإجراءات القضائية في قضية اغتيال الأستاذة افتهان محمد أحمد المشهري، وتنفيذ أوامر القضاء والأحكام النهائية وفقًا للقانون، وذلك بالتزامن مع الذكرى الأولى لمقتلها.
وقال المرصد، في بيان حقوقي صدر بهذه المناسبة، إن قضية المشهري تأتي ضمن سياق أوسع من قضايا القتل والاغتيالات والعنف الجسيم التي وثقتها ملفات حقوقية في محافظة تعز، مشيرًا إلى وجود فجوة متكررة بين وقوع الجرائم والوصول إلى عدالة فعالة.
وأوضح المرصد أن تقريره حول ثقافة الإفلات من العقاب، الصادر في ديسمبر 2025، إلى جانب ملفات وثقها خلال عام 2026، أظهر أن المساءلة لا تقتصر على فتح التحقيقات، وإنما تشمل حفظ الأدلة، وتنفيذ أوامر القبض، واستكمال المحاكمات، وتنفيذ الأحكام القضائية، فضلًا عن توفير الحماية لأسر الضحايا والشهود.
وأشار البيان إلى قضية مقتل رؤوف عبدالله فرحان باعتبارها إحدى القضايا الدالة على هذه الفجوة، موضحًا أن الوثائق التي راجعها المرصد تحدد حكيم الصوفي بوصفه متهمًا في القضية، كما تسجل صدور حكم قضائي بالإعدام، مؤكدًا أن صدور الحكم لا يكتمل أثره في تحقيق العدالة ما لم يتم تنفيذه وفق الإجراءات القانونية.
كما أشار المرصد إلى قضية مقتل الجندي عدنان علي عبدالله الصامت، معتبرًا أنها تثير تساؤلات بشأن استمرارية المساءلة وآليات تتبع المتهمين مؤسسيًا عبر القضايا المختلفة.
وبحسب البيان، تتضمن الملفات التي راجعها المرصد إشارات متكررة إلى أفراد ينتمون إلى تشكيلات عسكرية وأمنية، فضلًا عن ادعاءات تتعلق بالحماية أو عدم تنفيذ الأوامر أو تعطيل بعض الإجراءات. وشدد المرصد على أن هذه المعطيات لا تثبت مسؤولية جماعية للمؤسسات، لكنها تستدعي، بحسب قوله، تحقيقًا مستقلًا لتحديد المسؤولية الفردية، وأي مسؤولية قيادية أو إدارية محتملة، والتحقق من أي تدخل في تنفيذ أوامر القضاء.
ودعا المرصد إلى استكمال الإجراءات القضائية في قضية افتهان المشهري وتنفيذ أوامر القضاء والأحكام النهائية، إلى جانب التحقيق المستقل في أي ادعاءات موثوقة تتعلق بحماية متهمين أو تعطيل الإجراءات أو الامتناع عن تنفيذ الأوامر القضائية.
كما طالب بمراجعة منهجية لقضايا القتل والاغتيالات العالقة في تعز، وضمان حماية أسر الضحايا والشهود والمحامين والأدلة، إضافة إلى دعم التوثيق المحلي المستقل وإنشاء نظام آمن لتتبع القضايا منذ مرحلة البلاغ والتحقيق وحتى صدور الحكم وتنفيذه.
وأكد المرصد أن إنصاف افتهان المشهري، وفق البيان، يرتبط بإنصاف بقية ضحايا العنف في تعز، معتبرًا أن العدالة لا تقاس بعدد الملفات المفتوحة، وإنما بقدرة المؤسسات على تحويل الأحكام والقرارات القضائية إلى إجراءات وتنفيذ فعلي.
وجاء في البيان
بيان حقوقي عاجل
في الذكرى الأولى لاغتيال افتهان المشهري: العدالة تقتضي المساءلة والتنفيذ
تعز - 18 سبتمبر 2026
في الذكرى الأولى لاغتيال الأستاذة افتهان محمد أحمد المشهري، يؤكد المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) أن قضيتها ليست واقعة معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من قضايا القتل والاغتيالات والعنف الجسيم التي وثقتها ملفات متعددة في تعز، وكشفت عن فجوة متكررة بين وقوع الجريمة والوصول إلى عدالة فعالة.
وقد أظهر تقرير المرصد حول ثقافة الإفلات من العقاب الصادر في ديسمبر 2025، وما تبعه من ملفات خلال 2026، أن المساءلة لا تتوقف عند فتح التحقيقات، بل تتطلب حفظ الأدلة، وتنفيذ أوامر القبض، واستكمال المحاكمات، وتنفيذ الأحكام، وحماية أسر الضحايا والشهود.
ومن القضايا الدالة على هذه الفجوة قضية مقتل رؤوف عبدالله فرحان، حيث تحدد الوثائق التي راجعها المرصد حكيم الصوفي بوصفه المتهم في جريمة القتل، وتسجل صدور حكم قضائي بالإعدام؛ بما يؤكد أن الحكم لا يحقق العدالة ما لم يُنفذ وفق القانون. كما تمثل قضية مقتل الجندي عدنان علي عبدالله الصامت حالة مهمة تثير أسئلة حول استمرارية المساءلة وتتبع المتهمين مؤسسيًا عبر القضايا المختلفة.
وتتضمن الملفات التي راجعها المرصد إشارات متكررة إلى أفراد ينتمون إلى تشكيلات عسكرية وأمنية، وإلى ادعاءات بالحماية أو عدم التنفيذ أو تعطيل الإجراءات في بعض القضايا. ولا يثبت ذلك مسؤولية جماعية للمؤسسات، لكنه يستوجب تحقيقًا مستقلًا في المسؤولية الفردية، وأي مسؤولية قيادية أو إدارية محتملة، وأي تدخل في تنفيذ أوامر القضاء.
ويطالب المرصد بما يأتي:
1. استكمال الإجراءات القضائية في قضية افتهان المشهري وتنفيذ جميع أوامر القضاء والأحكام النهائية وفق القانون.
2. التحقيق المستقل في أي ادعاءات موثوقة بحماية متهمين أو تعطيل الإجراءات أو الامتناع عن تنفيذ أوامر القضاء.
3. مراجعة منهجية لقضايا القتل والاغتيالات العالقة في تعز، وضمان حماية أسر الضحايا والشهود والمحامين والأدلة.
4. دعم التوثيق المحلي المستقل ونظام آمن لتتبع القضايا من البلاغ والتحقيق حتى الحكم والتنفيذ.
إنصاف افتهان لا ينفصل عن إنصاف بقية ضحايا العنف في تعز. فالعدالة لا تقاس بعدد الملفات المفتوحة، بل بقدرة المؤسسات على تحويل الأحكام والقرارات القضائية إلى تنفيذ فعلي.
المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) - تعز
المصدر:
عدن الغد