أعلن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الإثنين 14 سبتمبر/أيلول، أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مع الحوثيين في اليمن.
وفي تصريحات له، أعرب فانس عن قلقه إزاء استيلاء الحوثيين على جزيرة بريم في البحر الأحمر، وقال إن واشنطن تتابع ما يحدث في اليمن وتتواصل مع المملكة العربية السعودية.
وتأتي تصريحات فانس فيما كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب قد قال، السبت الماضي، إن الحوثيين طلبوا من الولايات المتحدة عدم التدخل في النزاع باليمن، بعدما سيطروا، يوم الجمعة، على منطقة مضيق باب المندب عقب تقدمهم على حساب الجديش اليمني.
وقال ترمب، عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، في دبلن: «لقد أجرينا نقاشات، اتصل بنا الحوثيون، وهم لا يريدون قتالنا»، مضيفًا: «لا يريدوننا أن نهاجمهم».
وتابع قائلًا: «إنهم يفضلون بشدة ألا نتدخل، وهم يسمحون لمعظم السفن بالمرور، سنقوم بتسوية الأمر».
المفارقة أن الحوثيين، الذين جعلوا من شعار «الموت لأمريكا» عنوانًا لتحركهم وخطابهم السياسي والعسكري، يجدون أنفسهم عند أول اختبار مباشر أمام واشنطن في موقع مختلف تمامًا؛ إذ تقول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجماعة بادرت إلى التواصل مع الولايات المتحدة وطلبت منها عدم التدخل أو مهاجمتها. وبينما يرفع الحوثيون منذ سنوات خطاب المواجهة مع واشنطن، تكشف الاتصالات الأخيرة عن فجوة واضحة بين الشعارات المعلنة وحسابات البقاء عند اقتراب المواجهة الفعلية مع القوة الأميركية.
المصدر:
مأرب برس