أعلنت المقاومة الوطنية، الأحد، حصيلة المعارك العنيفة التي خاضتها في جبهات الساحل الغربي خلال الفترة من 9 أغسطس وحتى 10 سبتمبر، مؤكدة سقوط أكثر من 500 شهيد ونحو 1500 جريح في صفوفها، مقابل أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي.
وقالت المقاومة الوطنية، في بيان تلقته صحيفة “عدن الغد”، إن قواتها خاضت خلال الفترة الماضية واحدة من أشرس المعارك على امتداد جبهات الساحل الغربي، مشيرة إلى أن الهجوم الحوثي بدأ بقصف صاروخي مكثف وهجمات بالطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، قبل أن يتوسع عبر محاور حيس والكدحة ومقبنة والبرح وخطوط التماس الأخرى.
وأضاف البيان أن الهجوم حظي، بحسب المقاومة الوطنية، بمشاركة وإسناد مباشرين من عناصر وخبرات الحرس الثوري الإيراني وحلفائه في المنطقة، ضمن عملية قالت إنها أُعدت مسبقاً لاستغلال التضاريس والسيطرة النارية على بعض المرتفعات ومحاولة تطويق قواتها.
وأوضحت المقاومة الوطنية أن قيادتها اتخذت قراراً بإعادة تمركز القوات وتجهيز خطوط دفاعية جديدة، بهدف الحفاظ على القوة الضاربة وإفشال محاولة تطويقها وتدميرها.
وأشادت بالدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، إلى جانب مشاركة وإسناد ألوية العمالقة ودرع الوطن ومتطوعي القبائل خلال المعارك.
وأكد البيان أن عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح أدار تفاصيل المعركة ميدانياً من مقر القيادة، وتابع سير العمليات وتحركات المقاتلين، رغم تعرض مقر القيادة للقصف.
وشددت المقاومة الوطنية على أن خسارة معركة لا تعني نهاية المواجهة، مؤكدة استمرارها في إطار القوات المسلحة إلى جانب بقية التشكيلات في مواجهة ميليشيا الحوثي.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم.. يا أبطال القوات المسلحة والمقاومة الوطنية:
منذ التاسع من أغسطس وحتى العاشر من سبتمبر خاضت قوات المقاومة الوطنية واحدة من أشرس المعارك وأشدها ضراوة في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران على جبهة الساحل الغربي.
بدأت المعركة بقصف صاروخي مكثف وهجمات بالطيران الانتحاري والزوارق المفخخة قبل أن تتصاعد حدتها بصورة واسعة خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى مدى نحو ثلاثة أسابيع متواصلة تصدت قواتنا لهجوم غاشم دفعت فيه المليشيا بأعداد هائلة من مقاتليها وتعزيزاتها من مختلف المحاور الممتدة من حيس إلى الكدحة ومن مقبنة ثم البرح وعلى امتداد خطوط التماس.
لقد خاض أبطال المقاومة الوطنية من ألوية حراس الجمهورية والألوية التهامية هذه المواجهة بكل ثبات وبسالة وقدموا تضحيات جسيمة ارتقى خلالها ما يزيد عن 500 شهيد، وأصيب نحو 1500 جريح من أنبل الرجال في حين تكبدت المليشيا المهاجمة أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى تحت ضربات أبطالنا.
وكشفت طبيعة هذا الهجوم الإجرامي ومستواه عن مشاركة وإسناد مباشرين من عناصر وخبرات الحرس الثوري الإيراني وحلفائه في المنطقة في عملية أُعد لها مسبقاً لاستغلال التضاريس والسيطرة النارية على بعض المرتفعات الحاكمة، ومحاولة إطباق الحصار على قواتنا.
وأمام هذه الكثافة النارية والحشود المتتالية اتخذت قيادتنا قراراً شجاعاً بإعادة التمركز والتجهيز في خطوط دفاعية جديدة، حفاظاً على القوة الضاربة للمقاومة ولتفوّت على العدو مخطط التطويق والتدمير.
لقد سجلت هذه المعركة وقفة أخوية صادقة من أشقائنا في المملكة العربية السعودية حتى آخر لحظة بمشاركة وإسناد أخوي من ألوية العمالقة ودرع الوطن ومتطوعي القبائل في صورة تجسد وحدة الصف الجمهوري والمصير المشترك في مواجهة المشروع الإيراني.
كما أدار عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح، تفاصيل المعركة ميدانياً من مقر القيادة متابعاً سير العمليات ومواقف المقاتلين لحظة بلحظة رغم القصف المتواصل الذي استهدف مقر القيادة.
ولقد أثبتت مجريات الأحداث أن معركة استعادة الدولة ليست معركة قطاع واحد، بل تتطلب تكامل كافة الجبهات الوطنية وتحريكها في وقت متزامن لكسر اندفاع العدو واستعادة المبادرة وفرض واقع عسكري جديد.
ونحن إذ نستذكر هذه الملحمة وتضحيات أبطالنا فإننا لسنا في وارد تخوين أحد أو تحميل أي طرف مسؤولية ما جرى خارج ما تثبته الحقائق الميدانية ولن ندخل في تصفية حسابات أو مزايدات سياسية لن يستفيد منها إلا العدو.
إن ما يهمنا اليوم هو إنصاف الشرفاء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الجمهورية وقراءة الموقف بموضوعية لاستخلاص العبر وإعادة ترتيب الأوراق للمراحل المقبلة.
لقد أثبتت الأحداث أن المليشيا الحوثية تُنفذ مشروعاً إيرانياً تاماً يستهدف الأمن القومي العربي والممرات المائية الدولية عبر التضحية بأبناء اليمن المغرر بهم في محارق الموت خدمة للمفاوض الإيراني.
ومع ذلك فإن خسارة معركة ليست نهاية المطاف وستواصل المقاومة الوطنية نضالها في إطار القوات المسلحة مع كل الأحرار، حتى تحرير اليمن من أدوات إيران وستظل الجمهورية بوصلتنا وصنعاء وجهتنا.
إن دماء شهداءنا وجراح أبطالنا أمانة في أعناقنا ودافع لمواصلة الطريق نحو تحرير كامل التراب اليمني وكسر أطماع المشروع الفارسي.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
الرحمة والمجد للشهداء الأبرار..
الشفاء العاجل للجرحى الأبطال..
والنصر للجمهورية واليمن الكبير..
صادر عن: المقاومة الوطنية
الأحد 13 سبتمبر 2026
المصدر:
عدن الغد