قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي نمر السحيمي إن اختراق المنظومة العسكرية التابعة لطارق صالح لا يعني بالضرورة خيانته، بقدر ما يعكس، بحسب تقديره، صعوبة قدرته على قيادة منظومة عسكرية تضم تشكيلات متعددة وقيادات مختلفة، في ظل ظروف بالغة الحساسية داخليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأوضح السحيمي أن القوات المناهضة للحوثيين في الساحل الغربي تتكون من خمسة تشكيلات رئيسية، أبرزها قوات الجيش الوطني التابعة للحكومة المعترف بها ضمن مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، إلى جانب فصائل المقاومة الشعبية في مأرب وتعز، وقوات درع الوطن، وألوية العمالقة، فضلًا عن التشكيلات الأخرى العاملة في جبهة الساحل الغربي.
وأشار إلى أن تعدد التشكيلات والقيادات المباشرة يجعل المنظومة العسكرية أكثر عرضة للاختراق، خصوصًا في ظل تداخل الولاءات داخل المجتمع وتعدد مراكز القرار، معتبرًا أن حماية هذه المنظومة تتطلب قيادة ميدانية قادرة على التعامل مع تعقيدات المرحلة.
وأكد السحيمي أن ما حدث، وفق رؤيته، يطرح تساؤلات أكبر حول كفاءة إدارة المنظومة العسكرية وتماسكها، وليس بالضرورة حول وجود خيانة من جانب طارق صالح، مشددًا على أن حساسية المرحلة التي يمر بها اليمن والإقليم والعالم تفرض أن تكون القيادة العسكرية على مستوى التحديات والمخاطر القائمة.
المصدر:
عدن الغد