آخر الأخبار

صحفي كان في المخا يكشف ما حدث ليلة سقوط المدينة وهروب طارق صالح

شارك

مصدر الصورة

قال صحفي يعمل في قناة الجمهورية، إن طارق صالح اختفى في اليوم الذي كان يجب فيه ان يظهر.

وكشف الصحفي يحيى السواري جانبا من كواليس سقوط المخا وانسحاب طارق صالح مع قواته الى عدن.

وكتب السواري : ''لم أؤمن بقائد كما آمنت بطارق، كنت مستعد للموت تحت قيادته، وأجزم أن الكثير من رجاله سيفعلون، لكن القائد اختفى في اللحظة التي كان يجب أن يظهر فيها، فتحول اليقين كله إلى استغراب''.

وأضاف في منشور تابعه محرر مأرب على فيسبوك: ''ليلة الاربعا 9 سبتمبر في الساعة التاسعة ابلغتني إدارة قناة الجمهورية (تحرك إلى عدن فوراً)، بعد ساعات كان طاقم القناة بالكامل في طريقهم إلى عدن، سألت ماذا حدث؟ فقال المدير أن الأوضاع سائت في الجبهة. كان لدي سؤال واحد (هل ستحدث معركة في المخا؟) لكن الإدارة لم يكن لديها إجابة أكثر من "ربما"، وكانت "ربما" كافية بالنسبة لي لاقرر البقاء، ورغم إلحاح الإدارة وكل الزملاء إلا أنني رفضت المغادرة وبقيت لوحدي في المخا.

وتابع: ''كنت متأكد أن هناك ملحمة ستحدث للدفاع عن مدينة المخا، لم استطع مقاومة رغبتي بعيش هذه اللحظة التاريخية وتوثيقها ونقلها للعالم كاثبات على إيمان اليمنيين بقضيتهم، ظننت ان هذه المعركة هي التي ستوحد الشعب وتشرح للعالم الحقيقة، تخيلت حصار السبعين في صنعاء ومعركة ترموبيل في اسبرطة.

وقال السواري: ''كنت متأكد ان القائد طارق صالح لا يمكن ان يهرب حتى لو قاتل وحيداً، دوافع الرجل لقتال السلاليين لا يمتلكها قائد غيره في اليمن، واشهد بنفسي انه مخلص جداً للقضية اليمنية واستعادة الجمهورية.

ويواصل السواري رواية ما حدث قائلا: ''في الساعة 12 منتصف الليل خرجت من السكن فوجدت الآليات العسكرية منتشرة في كل مكان، أما الشوارع الرئيسية فكانت تموج بالمقاتلين، الحركة سريعة جداً وكل رجل يبدو كأنه ينجز أمر مستعجل، هنا تأكدت أن المعركة حتمية فكتبت المنشور الذي بشّرت فيه بملحمة وطنية.

مضيفًا: ''قضيت الساعات التالية بانتظار ربطي بأحد العسكريين لابدأ بالتنسيق من اجل تغطية الاحداث، لكن الأستاذ محمد عايش مدير القناة لم يكن لديه سوى محاولات اقناعي بالمغادرة والمزيد من الاخبار السيئة، فحتى هو انقطع تواصله مع كل القيادات العسكرية''.

عند الساعة الرابعة فجراً ، وفق السواري- اختفت المدرعات والمقاتلين، وحتى رجال الأمن اختفوا وخرج المساجين من إدارة الأمن وكل تلك الاستعدادات كانت للمغادرة وليس لخوض معركة.

وعن حركة النزوح من المخا، بعد انسحاب قوات طارق، قال السواري انه شاهد عشرات آلاف البشر وآلاف المركبات والآليات العسكرية تهرب، مضيفًا: ''شاهدت اسرة من خمسة اشخاص على دراجة نارية، وأسر أخرى تقطع الطريق مشياً، كانت مدينة تسافر على الاقدام، مجتمع متكامل يهاجر، الجنود وآلياتهم يشعلون التساؤلات في عقلك: ما شكل القوة العسكرية التي هزمت كل هاؤلاء؟! ولماذا اخافهم الحصار لهذه الدرجة؟! لو قاموا برص آلياتهم ومركباتهم العسكرية حول المدينة كمتارس لصمدوا عدة أشهر''.

وتابع: ''سألت الكثير منهم ماذا حدث؟ لكن لا احد يعلم، لا احد منهم على تواصل بقيادته، الجميع يقول: (شاهدنا الجميع ينسحبون فانسحبنا..) يا الله ما هذا الإنهيار؟! كان مشهداً لا يكرره التاريخ مرتين''.

وختم الصحفي السواري قائلا: ''انا لست خبيراً عسكرياً لتقييم جدوى خوض معركة للدفاع عن مدينة صغيرة ومكشوفة، ربما لدى العسكر أسباب منطقية تجعل تسليم المدينة خيار افضل. لكنني استطيع تقييم أي معركة من وجهة نظر التاريخ والقضية اليمنية وشعبها.لا اعرف اين القائد طارق الآن ولا اعرف ما هي أسبابه، ربما يتغير رأيي لو عرفت، لكنني متأكد ان ما سيحدث لسكان المخا في ما لو وقعت المعركة أهون من الذي سيحدث لهم تحت سلطة السلاليين، ومتأكد ان جنود المقاومة الوطنية لن يحدث لهم اسوء من ما يحدث الآن، ومتأكد أن الموت أهون من ما يشعر به طارق الآن''.هو لا يمكن ان يكون خائناً، او جباناً، وليس غبياً، هو فقط لم يثق بنفسه، وتردد كثيراً ما بين البجرة والبقرة، لا قدّم التزامات هذه ولا تطمينات تلك''.

مأرب برس المصدر: مأرب برس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا