أكد الكاتب السياسي السعودي خالد السليمان أن استمرار هجمات جماعة الحوثي داخل اليمن واستهدافها للأعيان الاقتصادية والمدنية في السعودية وحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يعكس، بحسب رأيه، عدم وجود مؤشرات على استعداد الجماعة لتغيير نهجها أو الانخراط في علاقات طبيعية أو تسوية مستقرة.
وقال السليمان إن جماعة الحوثي تتعامل، وفق وصفه، بمنطق القوة، معتبراً أن استمرار اعتداءاتها على اليمنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية، إلى جانب تهديدها للملاحة الدولية، يضعها في مواجهة متزايدة مع المجتمع الدولي ويعزز الدعوات لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاهها.
وأضاف أن تصعيد الجماعة يأتي في ظل تحولات إقليمية متسارعة، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة من تغيرات، ولا سيما على صعيد النفوذ الإيراني، يدفع الحوثيين إلى محاولة الحفاظ على بقائهم عبر تصعيد عملياتهم العسكرية، وهو ما اعتبره مؤشراً على حالة من التخبط والقلق بشأن مستقبل الجماعة.
ورأى السليمان أن اليمنيين يتطلعون إلى إنهاء سنوات الحرب واستعادة مؤسسات الدولة والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الأمن والتنمية، بما يعزز ارتباط اليمن بمحيطه الخليجي والعربي، مؤكداً أن دول الخليج قدمت، بحسب تعبيره، دعماً كبيراً لليمن على مدى عقود.
ودعا الكاتب المجتمع الدولي إلى إعادة تقييم تعامله مع جماعة الحوثي، معتبراً أن استمرار الجماعة في الارتباط بأجندات خارجية، وفق وصفه، لا يخدم مصالح اليمنيين ولا يسهم في تحقيق السلام.
وشدد السليمان على ضرورة تقديم مزيد من الدعم للحكومة اليمنية وقواتها، مؤكداً أن الرد على الهجمات الحوثية يجب أن يكون حازماً، بما يسهم في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الصراع وتمكين اليمنيين من العيش في أمن واستقرار.
المصدر:
عدن الغد