كشف وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان عن استكمال الوزارة إعداد خطط أمنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي، خلال مراحل تحريرها وبعد استعادة السيطرة عليها، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تستعد لمرحلة جديدة تتطلب ضبط الأمن وحماية المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأوضح حيدان أن الخطط الأمنية أُعدت بما يتناسب مع طبيعة المرحلة والمهام التي ستفرضها عملية استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطة القانون، مشيراً إلى تجهيز وحدات أمنية متخصصة ومدربة لتولي مهام حفظ النظام وتأمين المدن وحماية المواطنين والمنشآت العامة والخاصة.
وأكد أن الأجهزة الأمنية تعمل وفق ترتيبات مدروسة لضمان انتقال آمن ومنظم إلى مرحلة ما بعد التحرير، والتعامل بحزم مع أي محاولات لاستغلال الأوضاع الأمنية لإثارة الفوضى أو تهديد الاستقرار والسكينة العامة.
وأشار وزير الداخلية إلى توجيه مديري أمن المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والموجودين حالياً في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، إلى رفع مستوى الجاهزية والاستعداد الكامل لتنفيذ المهام الموكلة إليهم، وتأمين المناطق التي سيتم تحريرها، وحماية الممتلكات والمؤسسات والمنشآت الحيوية، وتهيئة الظروف الأمنية لعودة الحياة الطبيعية.
ولفت إلى أن عدداً من القوات الموجودة في مناطق سيطرة الشرعية والتابعة إدارياً للأجهزة الأمنية في المحافظات الخاضعة للحوثيين، تشارك حالياً في مهام الإسناد والمساندة لزملائها في معركة التحرير.
وشدد حيدان على أن منتسبي المؤسسة الأمنية سيواصلون أداء دورهم في مقدمة الصفوف، دفاعاً عن الوطن والشعب، وحماية مؤسسات الدولة والمجتمع والحفاظ على مكتسبات التحرير.
وفي موقف حازم، أكد وزير الداخلية أن إنهاء مشروع الحوثيين الانقلابي وتطهير الأراضي اليمنية من المشروع الإيراني وأطماعه التوسعية يمثل هدفاً وطنياً لا رجعة عنه، مشدداً على أن اليمن لن يكون قاعدة لمشروع طائفي أو منصة لتهديد أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.
وثمّن الوزير الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة الشرعية على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية، معتبراً ذلك انعكاساً لعمق العلاقات والمصير المشترك بين البلدين والشعبين.
ودعا حيدان المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، وعدم الانجرار خلف الشائعات والحرب النفسية، والاعتماد على المعلومات الصادرة من المصادر الرسمية والموثوقة.
وأكد أن الوعي الشعبي والتعاون المجتمعي سيكونان عاملاً حاسماً في تثبيت الأمن وإسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية خلال معركة التحرير وفي مرحلة ما بعدها.
وفي ختام تصريحه، أشاد وزير الداخلية بصمود المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين ومقاومتهم لما وصفه بالمشروع الدخيل، رغم ما يتعرضون له من قمع وتنكيل وتعذيب، مؤكداً أن هذا الصمود سيبقى شاهداً على تمسك اليمنيين بحقوقهم وحريتهم وكرامتهم.
المصدر:
مأرب برس