شنّ مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية أحور والقائم بأعمال مدير مستشفى أحور، الدكتور أحمد المدحدح الجفري، هجومًا حادًا على مسؤولين في السلطة المحلية بمحافظة أبين، متهمًا إياهم بالوقوف وراء ما وصفها بـ"مؤامرة" استهدفت إقالته ثم إيقافه عن العمل، إلى جانب محاربة مديرية أحور وعرقلة المشاريع الصحية فيها، مؤكدًا أن ما يجري يستهدف أحور أكثر من استهدافه شخصيًا.
وقال المدحدح، في بيان مطول صدر الإثنين، إنه يخاطب أبناء أحور ومشائخها وأعيانها والرأي العام "بالحق والدليل"، مؤكداً أن محاولة إيقافه جاءت عقب مطالبته بحقوق العاملين الصحيين ورفعه مذكرة رسمية إلى منظمة اليونيسف بشأن مستحقات العاملين في مديريات أحور وزنجبار وخنفر ومودية.
وأوضح أن الخطة – بحسب روايته – بدأت بمحاولة إصدار قرار بإقالته، قبل أن تتحول إلى قرار بإيقافه وإحالته للتحقيق، معتبراً أن الهدف كان "إذلاله" وإجباره على تقديم اعتذار لمنظمة اليونيسف بسبب مطالبته بحقوق العاملين.
وأكد المدحدح أنه لا يرفض التحقيق، بل يرحب به، كما يرحب بالإقالة، مشيراً إلى أنه سبق أن أعلن استقالته المقرر سريانها مع نهاية أغسطس 2026، وأنه لن يعود إلى منصبه مهما كانت الضغوط، موضحاً أن تفرغه سيكون لاستكمال أعماله الخاصة بالمستشفى وإنشاء مركز للعزل في أحور.
واتهم المدحدح مسؤولاً في المحافظة بالوقوف خلف ما وصفها بـ"الدسائس والمؤامرات"، زاعماً أنه يقود حملة لاستهدافه، فيما أكد احترامه لمحافظ أبين اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، نافياً وجود أي خلاف شخصي معه، ومشيراً إلى أن هناك من ينقل إليه معلومات مغلوطة ويستغل اسم المحافظ لتنفيذ أجندات خاصة.
تفاصيل محاولة الإقالة
وكشف المدحدح عن تفاصيل قال إنها جرت مساء الجمعة 28 أغسطس، حيث تلقى مدير عام مكتب الصحة والسكان في أبين – وفق روايته – اتصالاً يفيد بوجود توجيهات بإقالته بشكل عاجل، رغم عدم وجود أمر كتابي من المحافظ الموجود حينها في الرياض.
وأضاف أن مدير الصحة أبلغه لاحقاً بوجود ضغوط كبيرة لإيجاد بديل له في الليلة نفسها، لكنه أخبرهم بعدم توفر أي بديل، وهو ما أدى – بحسب قوله – إلى تعثر تنفيذ القرار.
وأشار إلى أنه نشر معلومات عن محاولة إقالته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قال إنه أربك القائمين على الخطة، لتتحول الرواية لاحقاً إلى قرار بإيقافه وإحالته للتحقيق على خلفية تصريحاته بشأن اليونيسف.
وتساءل المدحدح عن سبب الاستعجال في إصدار قرار بإقالته قبل يومين فقط من موعد استقالته المعلنة، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول دوافع تلك الإجراءات.
اتهامات بمحاربة أحور وعرقلة المشاريع
وفي محور آخر من بيانه، اتهم المدحدح مسؤولين في المحافظة بمحاربة مديرية أحور ومنع وصول المشاريع إليها، مؤكداً أن أربع منظمات أبرمت عقوداً لتنفيذ تدخلات في القطاع الصحي، وتم الاتفاق على بدء تنفيذ أعمالها، إلا أن ذلك – بحسب قوله – أثار استياء بعض المتنفذين في المحافظة الذين لا يريدون رؤية أحور تنال مشاريع صحية أو تنموية.
واعتبر أن استهدافه جاء بالتزامن مع التحضير لتنفيذ تلك التدخلات، مضيفاً أن القضية تتجاوز شخصه إلى محاولة تعطيل المشاريع والخدمات المخصصة للمديرية.
قضية الكوليرا
وتطرق المدحدح إلى قضية انتشار الكوليرا في أحور، كاشفاً عن مراسلات قال إنها جرت بينه وبين وكيل محافظة أبين عبدالعزيز الحمزة ، طالبه خلالها بإثبات وجود الوباء.
وأوضح أن الفحوصات السريعة أعقبتها فحوصات تأكيدية في المختبر المركزي لوزارة الصحة في خور مكسر، والتي أثبتت – بحسب قوله – وجود إصابات مؤكدة بالكوليرا، وأن وزارة الصحة أعلنت رسمياً انتشار الوباء، كما تداولت وسائل الإعلام الخبر، مستغرباً استمرار التشكيك في وجود الوباء رغم صدور التأكيدات الرسمية. حتي الكوليرا والمؤت يحسدونه على احور ليس حبا في اهلها كون وجود وبناء الكوليرا يعني تحرك المنظمات الي احور وهذا هو بيت القصيد
"القضية ليست المدحدح"
وأكد المدحدح أن القضية لا تتعلق بشخصه، بل بحقوق أبناء أحور وباكازم، قائلاً إن الهدف الحقيقي – بحسب وصفه – هو كسر أحور وإسكات كل من يطالب بحقوق المواطنين أو بالخدمات الصحية والمشاريع التنموية.
وختم بيانه بالتأكيد أن أبناء أحور سيواصلون المطالبة بحقوقهم، داعياً إلى محاسبة كل من يعرقل التنمية والخدمات في المحافظة، وكل من يعلمنا كيفيه ان نكون رجال دوله وهم يمارسون اعمال. العصابات مشيراً إلى أن ما أورده في بيانه يستند – بحسب قوله – إلى وثائق ورسائل وتسجيلات صوتية سيكشف عنها تباعاً.
المصدر:
عدن الغد