أثارت شحنة من البنزين وصلت إلى ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، مخاوف بشأن سلامة الوقود الذي يجري توزيعه في الأسواق، بعد رصد مادة غريبة ممزوجة بالبنزين الذي يجري تفريغه من إحدى الناقلات.
وقالت مصادر مطلعة إن مليشيا الحوثي دفعت بكميات من البنزين إلى محطات البيع في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها، عقب تفريغ الشحنة من ناقلة الوقود FAAS، مشيرة إلى أن عملية التفريغ مستمرة منذ الخميس الماضي، حيث تُنقل كميات كبيرة من الوقود مباشرة إلى القواطر.
وبحسب المصادر، تظهر خلال عملية التفريغ مادة غريبة مختلطة بالوقود، ويتم إبقاء القواطر لأكثر من 24 ساعة بهدف السماح للمادة بالترسب في قاع الخزانات، قبل أن يجري التخلص منها من خلال عملية خاصة.
وأفادت المصادر بأن المادة المصاحبة للبنزين ذات رائحة نفاذة وكريهة، كما أنها تسبب حرقة وتهيجاً عند ملامستها للجلد.
ونقل عن سائقي القواطر وصفهم لتأثير هذه المادة بأنه يشبه تفاعل المواد الحمضية المعروفة باسم «الأسيد»، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن طبيعة الوقود الذي يجري ضخه إلى الأسواق وبيعه للمواطنين.
وتكشف بيانات ملاحية أن ناقلة الوقود FAAS تحمل الرقم البحري الدولي IMO 9233208، وكانت مدرجة على قائمة العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية، حين كانت تحمل اسم RAIN DROP، قبل أن يتغير اسمها مع بقاء الرقم البحري ذاته.
وفي مؤشر آخر يثير التساؤلات حول حركة الناقلة، قالت مصادر ملاحية إن FAAS لا تظهر في الوقت الحالي بموقعها الفعلي داخل ميناء رأس عيسى على بيانات التتبع الملاحي العامة.
وتشير آخر البيانات المنشورة عبر نظام التعريف الآلي إلى وجود الناقلة في المحيط الهندي، رغم المعلومات التي تفيد بمواصلة تفريغها شحنات الوقود في ميناء رأس عيسى.
وتتزامن هذه الحالة مع تكرار اختفاء أو توقف إشارات التتبع الملاحي لعدد من ناقلات الوقود المتجهة إلى موانئ الحديدة الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، ما يضيف مزيداً من التساؤلات حول حركة تلك الناقلات ومساراتها أثناء توجهها إلى الموانئ الخاضعة للجماعة.
المصدر:
عدن الغد