قال الخبير العسكري علي الذهب إن الطيران المسيّر أصبح أحد أهم الأدوات التي تمتلكها القوات المسلحة، بعد أن قلّص الفجوة الناتجة عن غياب الطيران النفاث، ووسّع نطاق المهام التي يمكن تنفيذها في مناطق المواجهة وخلف خطوط الخصم.
وأوضح الذهب، في تصريح لـ«سبتمبر نت»، أن القوات المسلحة باتت تمتلك طيرانًا مسيّرًا قادرًا على تنفيذ مهام الاستطلاع والرقابة والرصد والتعقب، إلى جانب تنفيذ الهجمات الانقضاضية والوصول إلى خلف خطوط العدو والانتشار على نطاق واسع في المناطق والمحاور العسكرية.
وأشار إلى أن هذا التطور أنهى، احتكار مليشيات الحوثي لسلاح الطيران المسيّر.
وأضاف الذهب أن الطيران المسيّر أربك الحوثيين وكبدهم خسائر، ودفعهم إلى اتخاذ تدابير وصفها بـ«السلبية» والمكلفة، امتدت على خطوط المواجهة وخلفها.
وقال إن الطيران المسيّر حقق إنجازات لم يكن بوسع معركة واحدة أو عدة معارك تحقيقها، خصوصًا في تدمير «القوى الحية»، وتعطيل أنواع من الوسائل، وتدمير غرف السيطرة والتحكم، واستنزاف التعزيزات والتحشيدات وخطوط الإمداد، معتبرًا أن ذلك يعني امتلاك القوات المسلحة أحد أهم أدوات الاستنزاف الحديثة.
وأكد الذهب أن هذا السلاح مكّن القوات المسلحة من التحكم في تحركات الخصم وتوجيه ضربات مباغتة بطريقة تكتيكية، معتبرًا أن هذه من أبرز الإضافات التي حققها الطيران المسيّر في قدرات الجيش.
ولفت إلى أن الطيران المسيّر مكّن القوات المسلحة أيضًا من الوصول إلى مناطق في العمق الحوثي لم تكن قادرة على الوصول إليها سابقًا.
وفيما يتعلق بتطور قدرات الطيران المسيّر، قال الذهب إن دخول طائرات يصل مداها إلى 300 كيلومتر إلى المعركة سيمنح القوات المسلحة «معادلة ردع كبيرة»، وسيكون لها دور حاسم في معارك الحسم مع الحوثيين، معتبرًا أن ذلك سيعجل بنهاية الجماعة وزوالها.
المصدر:
عدن الغد