وجّه القيادي الحوثي المنشق سليمان عويدين رسالة مفتوحة إلى زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، حمّله فيها المسؤولية المباشرة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، داعيًا إياه إلى التخلي عن السلطة وإفساح المجال أمام عملية تغيير سلمية.
وقال عويدين إن عبدالملك الحوثي يعد "المسؤول الأول" عما تقوم به سلطة صنعاء، مؤكداً أن الأعراف الدولية تُحمّل السلطة القائمة مسؤولية إدارة شؤون السكان الواقعين تحت سيطرتها، معتبراً أن توجيه اللوم إلى أطراف خارجية لم يعد يقنع اليمنيين.
وأضاف أن حالة الصبر على ما وصفه بـ"العبث وإهدار كرامة المواطنين" وصلت إلى نهايتها، مشيراً إلى أن الدعوات للتصعيد جاءت بعد استنفاد جميع وسائل الانتظار، ومعلناً التوجه نحو تنظيم احتجاجات سلمية للمطالبة بالتغيير.
وأكد أن المشاركين في الاحتجاجات سيخرجون "بصدور عارية" للمطالبة بحقوقهم، مشدداً على استعدادهم لتحمل تبعات ذلك، ومعتبراً أن إرادة الشعب في التغيير لا يمكن إيقافها.
ودعا عويدين عبدالملك الحوثي إلى التخلي عن إدارة السلطة والعودة إلى كونه مكوناً سياسياً ضمن مكونات اليمن، قائلاً إن ما جرى في صنعاء لم يكن نتيجة تفويض أو عملية دستورية، وإنما فرض للسلطة بالقوة، بحسب تعبيره.
كما اعتبر أن القيادات التي تدير سلطة صنعاء أثبتت، وفق رأيه، عدم قدرتها على إدارة شؤون الدولة، داعياً إلى تسليم السلطة لمن وصفهم بـ"الأكثر كفاءة" والقادرين على إدارة البلاد والتعامل مع مختلف المكونات اليمنية.
وأشار القيادي الحوثي المنشق إلى أن التغيير أصبح، من وجهة نظره، أمراً لا مفر منه، داعياً عبدالملك الحوثي إلى تسهيل هذا التحول لتجنب مزيد من الخسائر، محذراً من أن عرقلة التغيير ستزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق قيادة الجماعة.
واختتم عويدين رسالته بدعوة زعيم الحوثيين إلى "حقن الدماء وإفساح المجال أمام التغيير الحقيقي"، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الحالية سيجعل قيادة الجماعة مسؤولة عن تبعاتها أمام الشعب والتاريخ، وفق ما جاء في رسالته.
المصدر:
عدن الغد